الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَأَشَارَتْ﴾ مريم إلى عيسى أن كلّموه فقالوا ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً﴾ أي من هو في المهد وهو حجرها، وقيل : هو المهد بعينه وقد كان حشواً للكلام ولا معنى له كقوله
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] أي أنتم خير أُمة وكقوله
﴿هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً﴾ [الإسراء: ٩٣]أي هل أنا، وكقول الناس إن كنتَ صديقي فصلني، قال زهير :
أجرت عليه حرّة أرحبيّةوقد كان لون الليل مثل الأرندج
وقال الفرزدق :
فكيف إذا رأيت ديار قوميوجيران لنا كانوا كرام
أي وجيران لنا كرام، قال وهب : فأتاها زكريا عند مناظرتها اليهود فقال لعيسى : انطق بحجّتك إن كنت أُمِرْتَ بها، فقال عند ذلك وهو ابن أربعين يوماً. وقال مقاتل : هو يوم ولد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى