مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿مَنْ كاَنَ فيِ الْمَهْدِ صَبِيَّاً﴾ ول ﴿كان﴾ مواضع، فمنها لما مضى، ومنها لما حدث ساعته وهو : كيف نكلم من حدث في المهد صبياً، ومنها لما يجيء بعد في موضع ﴿يكون﴾ والعرب تفعل ذلك، قال الشاعر :
أي يطيروا ويدفنوا. ﴿وكاَنَ اللهُ عَليماً حَكيِماً﴾ فيما مضى والساعة، وفيما يكون ويجيء ﴿كان﴾ أيضاً زائدة ولا تعمل في الاسم، كقوله :
والمعنى وديار جيرانٍ كرامٍ كانوا، ﴿وكانوا﴾ فضلٌ لأنها لم تعمل فتنصب القافية، قال غيلان بن حريث الربعي :
إِلى كِناسٍ كان مستعيِدِه ***
وكان فضل، يريد إلى كِناسٍ مستعيدِ، وسمعت قيس بن غالب البدري يقول : ولدت فاطمة بنت الخرشب الكملة من بني عبس لم يوجد كان مثلهم، أي لم يوجد مثلهم، ﴿كان﴾ فضل.
| إن يَسمعوا رِيبة طاروا بها فَرحاً | منى وما يَسمعوا من صالح دَفَنوا |
| فكيف إذا رأيت دِيارَ قومٍ | وجِيرانٍ لهم كانوا كِرامِ |
إِلى كِناسٍ كان مستعيِدِه ***
وكان فضل، يريد إلى كِناسٍ مستعيدِ، وسمعت قيس بن غالب البدري يقول : ولدت فاطمة بنت الخرشب الكملة من بني عبس لم يوجد كان مثلهم، أي لم يوجد مثلهم، ﴿كان﴾ فضل.