التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وهنا نجد مريم تبدأ فى الدفاع عن نفسها، عن طريق وليدها ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾.
أى : فأشارت إلى ابنها عيسى، ولسان حالها يقول لهم : وجهوا كلامكم إليه فإنه سيخبركم بحقيقة الأمر.
ولكنهم لم يقتنعوا بإشارتها بل قالوا لها :﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيّاً﴾.
والمهد : اسم للمضطجع الذى يهيأ للصبى فى رضاعه. وهو فى الأصل مصدر مهده يمهده إذا بسطه وسواه.
أى : كيف نكلم طفلاً صغيراً ما زال فى مهده وفى حال رضاعه.
والفعل الماضى وهو ﴿كَانَ﴾ ها هنا بمعنى الفعل المضارع المقترن بالحال، كما يدل عليه سياق القصة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى