محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣١ من سورة مريم في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣١ من سورة مريم

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله وَجَعَلَنِي مُبارَكا اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم : معناه : وجعلني نفاعا. ذكر من قال ذلك :
حدثني سليمان بن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، قال : حدثنا العلاء، عن عائشة امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد وَجَعَلَنِي مُبارَكا قال : نفاعا.
وقال آخرون : كانت بركته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ذكر من قال ذلك :
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي، قال : سمعت وُهيب بن ابن الورد مولى بني مخزوم، قال : لقي عالم عالما لما هو فوقه في العلم، فقال له : يرحمك الله، ما الذي أعلن من علمي، قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله وَجَعَلَنِي مُبارَكا أيْنَما كُنْتُ وقيل : ما بركته ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان.
وقال آخرون : معنى ذلك : جعلني معلّم الخير. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : حدثنا سفيان في قوله وَجَعَلَنِي مُبارَكا أيْنَما كُنْتُ قال : معلما للخير.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قوله : وَجَعَلَنِي مُبارَكا أيْنَما كُنْتُ قال : معلما للخير حيثما كنت.
وقوله : وأوْصَانِي بالصّلاةِ وَالزّكاةِ يقول : وقضى أن يوصيني بالصلاة والزكاة، يعني المحافظة على حدود الصلاة وإقامتها على ما فرضها عليّ. وفي الزكاة معنيان : أحدهما : زكاة الأموال أن يؤدّيها. والآخر : تطهير الجسد من دنس الذنوب فيكون معناه : وأوصاني بترك الذنوب واجتناب المعاصي.
وقوله : ما دُمْتُ حَيّا يقول : ما كنت حيا في الدنيا موجودا، وهذا يبين عن أن معنى الزكاة في هذا الموضع : تطهير البدن من الذنوب، لأن الذي يوصف به عيسى صلوات الله وسلامه عليه أنه كان لا يدّخر شيئا لغد، فتجب عليه زكاة المال، إلا أن تكون الزكاة التي كانت فرضت عليه الصدقة بكلّ ما فضل عن قوته، فيكون ذلك وجها صحيحا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وهل وجدت أو بعثت; وكما قال زهير بن أبي سُلْمَى:
زَجَرْتُ علَيْهِ حُرَّةً أرْحَبِيَّةًوَقَدْ كَانَ لَوْنُ اللَّيْلِ مِثْلَ الأرَنْدَجِ (١)
بمعنى: وقد صار أو وُجد. وقيل: إنه عنى بالمهد في هذا الموضع: حجر أمه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) والمهد: الحجر.
قال أبو جعفر: وقد بينا معنى المهد فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١)﴾
يقول تعالى ذكره: فلما قال قوم مريم لها (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) وظنوا أن ذلك منها استهزاء بهم، قال عيسى لها متكلمًا عن أمه: (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ). وكانوا حين أشارت لهم إلى عيسى فيما ذُكر عنهم غضبوا.
كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: لما أشارت لهم إلى عيسى غضبوا، وقالوا: لسخريتها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبيّ أشدّ علينا من زناها (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) فأجابهم عيسى
(١) البيت في (ديوان زهير بن أبي سلمى. طبعة دار الكتب المصرية بشرح أبي العباس ثعلب، ص ٣٢٣) ورواية الأصل: أجرت تحريف. وقوله عليه: على ذلك الطريق. وحرة كريمة وأرحبية: منسوبة إلى أرحب، وأرحب بطن من همدان، تنسب إليهم النجائب الأرحبية، وقيل هو موضع. وقال الأزهري: يحتمل أن يكون أرحب فحلا تنسب إليه النجائب لأنها من نسله والأرندج واليرندج: السواد يسود به الخف، أو هو الجلد الأسود. أي زجرت على هذا الطريق هذه الناقة. والليل أسود مثل الأرندج.
عنها فقال لهم (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)... الآية.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ لَهُمُ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) فقرأ حتى بلغ (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) فقالوا: إن هذا لأمر عظيم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك حين (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)
وقوله (آتَانِيَ الْكِتَابَ) يقول القائل: أو آتاه الكتاب والوحي قبل أن يخلق في بطن أمه فإن معنى ذلك بخلاف ما يظنّ، وإنما معناه: وقضى يوم قضى أمور خلقه إليّ أن يؤتيني الكتاب.
كما حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا الضحاك، يعني ابن مخلد، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة (آتَانِيَ الْكِتَابَ) قال: قضى أن يؤتيني الكتاب فيما مضى.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، في قوله (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ) قال: القضاء.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، في قوله (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ) قال: قضى أن يؤتيني الكتاب.
وقوله (وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) وقد بيَّنت معنى النبيّ واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيه عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته.
وكان مجاهد يقول في معنى النبيّ وحده ما حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: النبيّ وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل.
وقوله (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: وجعلني نفاعا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، قال: ثنا العلاء، عن عائشة امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا) قال: نفاعا.
وقال آخرون: كانت بركته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي، قال: سمعت وُهَيْب ابن ابن الورد مولى بني مخزوم، قال: لقي عالم عالما لما هو فوقه في العلم، قال له: يرحمك الله، ما الذي أعلن من علمي، قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان.
وقال آخرون معنى ذلك: جعلني معلم الخير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سفيان في قوله (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) قال: معلما للخير.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قوله (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) قال: معلمًا للخير حيثما كنت.
وقوله (وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ) يقول: وقضى أن يوصيني بالصلاة والزكاة، يعنى المحافظة على حدود الصلاة وإقامتها على ما فرضها عليّ. وفي الزكاة معنيان: أحدهما: زكاة الأموال أن يؤدّيها. والآخر: تطهير الجسد من دنس الذنوب; فيكون معناه: وأوصاني بترك الذنوب واجتناب المعاصي.
وقوله (مَا دُمْتُ حَيًّا) يقول: ما كنت حيا في الدنيا موجودا، وهذا يبين عن أن معنى الزكاة في هذا الموضع: تطهير البدن من الذنوب، لأن الذي يوصف به عيسى صلوات الله وسلامه عليه أنه كان لا يدّخر شيئا لغد، فتجب عليه زكاة المال، إلا أن تكون الزكاة التي كانت فرضت عليه الصدقة بكلّ ما فضل عن قوته، فيكون ذلك وجهًا صحيحًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ قال مجاهد، وعمرو بن قيس، والثوري : وجعلني معلمًا للخير. وفي رواية عن مجاهد : نَفَّاعًا.
وقال ابن جرير : حدثني سليمان بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن يزيد(١) بن خُنَيْس المخزومي، سمعت وُهَيْب بن الورد مولى بني مخزوم قال : لقي عالم عالمًا هو فوقه في العلم، فقال له : يرحمك الله، ما الذي أعلن من عملي ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد أجمع الفقهاء على قول الله :﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾، وقيل : ما بركته ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أينما كان.
وقوله :﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ كقوله تعالى لمحمد ﷺ :﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩].
وقال عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس في قوله :﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ قال : أخبره بما هو كائن من أمره إلى أن يموت(٢)، ما أثبتها لأهل القدر.
١ في أ: "زيد"..
٢ في أ: "أمره حتى يموت"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر تكميله لغيره فقال :﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ْ﴾ أي : في أي : مكان، وأي : زمان، فالبركة جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه، والنهي عن الشر، والدعوة إلى الله في أقواله وأفعاله، فكل من جالسه، أو اجتمع به، نالته بركته، وسعد به مصاحبه.
﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ْ﴾ أي : أوصاني بالقيام بحقوقه، التي من أعظمها الصلاة، وحقوق عباده، التي أجلها الزكاة، مدة حياتي، أي : فأنا ممتثل لوصية ربي، عامل عليها، منفذ لها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣٣} ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾.
أي: فلما تعلت مريم من نفاسها، أتت بعيسى قومها تحمله، وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها، فأتت غير مبالية ولا مكترثة، فقالوا: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فًريًّا﴾ أي: عظيما وخيما، وأرادوا بذلك البغاء (١) حاشاها من ذلك.
﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ الظاهر، أنه أخ لها حقيقي، فنسبوها إليه، وكانوا يسمون بأسماء الأنبياء وليس هو هارون بن عمران أخا موسى، لأن بينهما قرونا كثيرة ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أي: لم يكن أبواك إلا صالحين سالمين من الشر، وخصوصا هذا الشر، الذي يشيرون إليه، وقصدهم: فكيف كنت على غير وصفهما؟ وأتيت بما لم يأتيا به؟. وذلك أن الذرية - في الغالب - بعضها من بعض، في الصلاح وضده، فتعجبوا - بحسب ما قام بقلوبهم - كيف وقع منها، فأشارت لهم إليه، أي: كلموه.
وإنما أشارت لذلك، لأنها أمرت عند مخاطبة الناس لها، أن، تقول: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ فلما أشارت إليهم بتكليمه، تعجبوا من ذلك وقالوا: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ لأن ذلك لم تجر به عادة، ولا حصل من أحد في ذلك السن..
فحينئذ قال عيسى عليه السلام، وهو في المهد صبي: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلها، أو ابنا للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ ومدعون موافقته.
﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ أي: قضى أن يؤتيني الكتب ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فأخبرهم بأنه عبد الله، وأن الله علمه الكتاب، وجعله من جملة أنبيائه، فهذا من كماله لنفسه، ثم ذكر تكميله لغيره فقال: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ أي: في أي: مكان، وأي: زمان، فالبركة جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه، والنهي عن الشر، والدعوة إلى الله في أقواله وأفعاله، فكل من جالسه، أو اجتمع به، نالته بركته، وسعد به مصاحبه.
﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ أي: أوصاني بالقيام بحقوقه، التي من أعظمها الصلاة، وحقوق عباده، التي أجلها الزكاة، مدة حياتي، أي: فأنا ممتثل لوصية ربي، عامل عليها، منفذ لها، ووصاني أيضا، أن أبر والدتي فأحسن إليها غاية الإحسان، وأقوم بما ينبغي له، لشرفها وفضلها، ولكونها والدة لها حق الولادة وتوابعها.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا﴾ أي: متكبرا على الله، مترفعا على عباده ﴿شَقِيًّا﴾ في دنياي أو أخراي، فلم يجعلني كذلك بل جعلني مطيعا له خاضعا خاشعا متذللا متواضعا لعباد الله، سعيدا في الدنيا والآخرة، أنا ومن اتبعني.
فلما تم له الكمال، ومحامد الخصال قال: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ -[٤٩٣]- أي: من فضل ربي وكرمه، حصلت لي السلامة يوم ولادتي، ويوم موتي، ويوم بعثي، من الشر والشيطان والعقوبة، وذلك يقتضي سلامته من الأهوال، ودار الفجار، وأنه من أهل دار السلام، فهذه معجزة عظيمة، وبرهان باهر، على أنه رسول الله، وعبد الله حقا.
(١) كذا في ب، وفي أ: البغي، وما في ب يبدو أنه معدل من البغي فصار (البغاء) هو الأقرب المتوافق مع القصة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُبَارَكًا
عَظِيمَ الخَيْرِ وَالنَّفْعِ.

إعراب الآية ٣١ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة مريم (١٩) : آية ٢٩]

فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)
قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن تكون «كان» زائدة ونصب صَبِيًّا على الحال، والعامل فيه الاستقرار، وقيل: «كان» بمعنى وقع نصب صبيّ على الحال إلّا أن العامل فيه كان، والقول الثالث قول أبي إسحاق. قال:
من للشرط، والمعنى: من كان في المهد صبيا فكيف نكلّمه؟ قال: كما تقول: من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف أخاطبه؟ قال أبو جعفر: وإنما احتاج النحويون إلى هذه التقديرات لأن الناس كلّهم كانوا في المهد صبيانا ولا بد من أن يبيّن عيسى صلّى الله عليه وسلّم بشيء منهم وقد حكى سيبويه زيادة كان، وأنشد: [الوافر] ٢٨٤-
فكيف إذا مررت بدار قوموجيران لنا كانوا كرام «١»
وحكى النحويون: ما كان أحسن زيدا وقالوا على إلغاء كان.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٠]

قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠)
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ في معناه قولان: أحدهما قدّر أن يؤتينيه، والآخر أنّ الله جلّ وعزّ أكمل عقله وآتاه الكتاب وجعله نبيا وهو في المهد. قال قتادة: في المهد أي في الحجر.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣١]

وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١)
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما مشتقّ من البركة وهو الثبوت على الخير. وكان ثابتا على الخير مشبا، كما قال عمرو بن قيس: معنى «وجعلني مباركا» معلّما مؤدبا. وبيّن هذا ما رواه شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلميّ عن عثمان عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وروى عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «خيركم من علم القرآن وعلّمه» «٢» وروى شريك عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «خيركم من علم القرآن وأقرأه». وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ قال أبو إسحاق: «الزكاة» الطهارة، وقال غيره وأوصاني بالزكاة أن أؤدّيها إذا وجبت علي وآمر بها، ما دُمْتُ حَيًّا خبر دمت وعلى الحال عند الفراء.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٢]

وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (٣٢)
وَبَرًّا بِوالِدَتِي قال الكسائي: هو نسق على مبارك أي وجعلني برا. وقرأ ابن
(١) مرّ الشاهد رقم (٨١).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه- فضائل القرآن ١١/ ٣٢، وابن ماجة في سننه- المقدمة الحديث ٢١١، ٢١٢، وأبو داود في سننه حديث رقم (١٤٥٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣١ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَبِيًّا وَجَعَلَنِى

(نَبِيئًا) بياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة منونة بالفتح مع إدغام التنوين في الواو بغنة

قالون عن نافع

(نَبِيئًا) بياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة منونة بالفتح مع إدغام التنوين في الواو بغنة

ورش عن نافع

(نَبِيًّا) بياء مشددة منونة بالفتح بعد الباء مع إدغام التنوين في الواو بغنة

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف

(نَبِيًّا) بياء مشددة منونة بالفتح بعد الباء مع إدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

وَأَوْصَانِى

إمالة الألف

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣١ من سورة مريم

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عمرو بن قيس -من طريق أبي قبيصة- في قوله تعالى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، قال: مُؤَدِّبًا، ومُعَلِّمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏١٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلني مباركا﴾ يعني: مُعَلِّمًا مُؤَدِّبًا في الخير، ﴿أين ما كنت﴾ مِن الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٦.
٣
عن سفيان [بن عيينة] -من طريق يونس بن عبد الأعلى- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣١.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ القيم (٢/١٧٠-١٧١) على قول سفيان بقوله: «وهذا يدُلُّ على أن تعليم الرجل الخير هو البركة التي جعلها الله فيه؛ فإنّ البركة حصول الخير ونماؤه ودوامه، وهذا في الحقيقة ليس إلا في العلم الموروث عن الأنبياء وتعليمه؛ ولهذا سمى سبحانه كتابه: مباركًا».
٤
عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: عيسى بن مريم، قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧‏/‏٣٦٠.
٥
عن وهيب بن الورد، قال: لقي عالِمٌ عالِمًا هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أُعْلِنُ من علمي؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فإنّه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أينما كان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢‏/‏١٩٧ (١٣)-، وابن جرير ١٥‏/‏٥٣٠ واللفظ له.
٦
قال يحيى بن سلّام: فقال عيسى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، سمعتُ بعضَ الكوفيين يقول: أي: مُعَلِّمًا، مُؤَدِّبًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلاف في معنى قوله: ﴿مباركا﴾، وذكر ابنُ عطية (٦/٣٠) أنّ قوله: ﴿مباركا﴾ يَعُمُّ جميع ما ذُكر من الوجوه وغيرها.
٧
عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «قول عيسى: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. قال: جعلني نفّاعًا للناس أين اتَّجَهْتُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه ٢‏/‏٦١٥-٦١٦، وأبو نعيم في الحلية ٣‏/‏٢٥. قال أبو نعيم: «غريب من حديث يونس، تفرَّد به عن هشيم، وعنه شعيب».
٨
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: «مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٢٢٨، وابن عساكر في تاريخه ٤٧‏/‏٣٦٠. قال ابن عدي: «غير محفوظ بهذا الإسناد».
٩
عن جابر -من طريق عمرو-: ﴿وجعلني مباركًا أينما كنت﴾ لعيسى بن مريم قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧‏/‏٣٦٠.
١٠
عن مجاهد بن جبر، ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: هاديًا، مَهْدِيًّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: نفّاعًا للناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٠، والبيهقي في الشعب (٧٦٦١)، وابن عساكر ٤٧‏/‏٣٦٠.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي نَهيك [عثمان بن نهيك] -من طريق عبد المؤمن- أنّه قرأ: (وبِرًّا بِوالِدَتِي) مِن قول عيسى عليه السلام. قال أبو نهيك: أوصاني بالصلاة والزكاة والبر بالوالدين، كما أوصاني بذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٢.(وبِرًّا) بكسر الباء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي مجلز. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧، والمحتسب ٢‏/‏٤٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٥٣٢) قراءة أبي نهيك بقوله: «فكأنّ أبا نهيك وجَّه تأويل الكلام إلى أن قوله: ﴿وبرا بوالدتي﴾ من خبر عيسى، عن وصية الله إيّاه به، كما أن قوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ من خبره عن وصية الله إياه بذلك. فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب البرِّ بمعنى: عمل الوصية فيه؛ لأن الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ فإنهما بمعنى النصب مِن أجل أنه مفعول بهما».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن نوف البكالي: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: ليس لي أب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: وجعلني بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطيعًا لأمر مريم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوصاني بـ﴾إقامة ﴿الصلاة و﴾إيتاء ﴿الزكاة ما دمت حيا﴾، ﴿وبرا بوالدتي﴾ يقول: وأوصاني أن أكون بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطِيعًا لأُمِّي مريم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٦.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣١ من سورة مريم

٢٤ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ وجعلني مباركا أينما كنت ﴾ من أعظم ما يوفق له العبد أن يكون مباركا في كل مكان حلّ فيه أو مرّ به . اللهم اجعلنا من المباركين .

    — عبدالله الشهري

  • )وجعلني مباركا أينما كنت ( المؤمن مبارك حتى على بيئته التي تسبح الله معه (أصدقاء في التسبيح) .

    — عقيل الشمري

  • ﴿وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا﴾ الدين كله.. اتصال بالخالق.. وإحسان للمخلوقين.

    — نايف الفيصل

  • "وجعلني مباركا" من بركته أنه من أطول أبناء آدم عمرا .. ومن بركته أنه ممن اختصه الله بسكنى السماء في حياته.

    — علي الفيفي

  • [ وجعلني مباركا أين ما كنت ] عندما تنفع الناس ، او تعلمهم ، او ترشد ضالهم أو تصنع معروفا ، او تدل على خير .. فأنت "مبارك ".

    — مها العنزي

  • ‏﴿ وجعلني مباركاً أينما كنت ﴾ لا يكون العبد كذلك ؛ إلا إذا كان في كل مجلس يجلسه يحرص فيه على نشر الخير وكف الشر .

    — سالم العطاس

  • "وجعلني مباركا" من بركته أنه من أطول أبناء آدم عمرا .. ومن بركته أنه ممن اختصه الله بسكنى السماء في حياته .

    — علي الفيفي

  • {وجعلني مباركا أينما كنت} لا يمر يومك إلا: علمت جاهلا أرشدت ضالا ساعدت محتاجا دفعت منكرا نشرت معروفا أدخلت سرورا نصرت مظلوما.

    — نايف الفيصل

  • المؤمن مُتصدر دائماً .. في كلّ أعمال الخير .. " و جَعلَني مُباركاً أينما كُنت " " و اجعلنا للمتقين إماماً "

    — نايف الفيصل

  • ‏طفلٌ في المهد ، ينطقه الله بهذه الجملة العظيمة: ﴿وجعلني مباركاً أينما كنت﴾ فماذا يعني؟ اللهم اجعلنا جميعا مباركين أينما كنا.

    — عمر المقبل

  • ابحث عن صفات الإنسان المبارك في حياتك: قال الله تعالى إخبارا عن المسيح ابن مريم: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ) أي معلما للخير، داعيا إلى الله، مذكرا به، مرغبا في طاعته، فهذا من بركة العبد، ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة، ومحقت بركة لقائه والاجتماع به، بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • تدبر الأية 31 للشيخ عبد الرحمن المحمود

    — عبدالرحمن المحمود

و١٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣١ من سورة مريم

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣١ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(31) And He has made me blessed wherever I am and has enjoined upon me prayer and zakāh as long as I remain alive
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال