الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ : هذه شرطيةٌ. وجوابُها : إمَّا محذوفٌ مَدْلولٌ عليه بما تقدَّمَ، أي : أينما كنتُ جَعَلني مباركاً، وإمَّا متقدِّمٌ عند مَنْ يرى ذلك. ولا جائزٌ أن تكونَ استفهاميةً ؛ لأنه يلزمُ أَنْ يعملَ فيها ما قبلها، وأسماءُ الاستفهامِ لها صدرُ الكلامِ، فيتعيَّنُ أن تكونَ شرطيةً لأنها منحصرةٌ في هذين المعنيين.
قوله :" ما دُمْتُ " " ما " مصدريةٌ ظرفيةٌ وتقدُّمُ [ ما ] على " دام " شرطٌ في إعمالها. والتقدير : مدةَ دوامي حياً. ونقل ابن عطية عن عاصمٍ وجماعة أنهم قرؤوا " دُمْتُ " بضم الدال، وعن ابن كثير وأبي عمرو وأهلِ المدينة " دِمت " بكسرها، وهذا لم نَرَه لغيره وليس هو موجوداً في كتب القراءات المتواترة والشاذة التي بين أيدينا، فيجوز أن يكون اطَّلَعَ عليه في مصحفٍ غريب. ولا شك أنَّ في " دام " لغتين، يقال : دُمْتَ تَدُوْم، وهي اللغةُ العالية، ودِمْتَ تَدام كخِفْتَ تَخاف، وهذا كما تقدم لك/ في مات يموت وماتَ يَمات.
قوله :" ما دُمْتُ " " ما " مصدريةٌ ظرفيةٌ وتقدُّمُ [ ما ] على " دام " شرطٌ في إعمالها. والتقدير : مدةَ دوامي حياً. ونقل ابن عطية عن عاصمٍ وجماعة أنهم قرؤوا " دُمْتُ " بضم الدال، وعن ابن كثير وأبي عمرو وأهلِ المدينة " دِمت " بكسرها، وهذا لم نَرَه لغيره وليس هو موجوداً في كتب القراءات المتواترة والشاذة التي بين أيدينا، فيجوز أن يكون اطَّلَعَ عليه في مصحفٍ غريب. ولا شك أنَّ في " دام " لغتين، يقال : دُمْتَ تَدُوْم، وهي اللغةُ العالية، ودِمْتَ تَدام كخِفْتَ تَخاف، وهذا كما تقدم لك/ في مات يموت وماتَ يَمات.