تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي : ضعفت(١) وخارت القوى، ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ أي اضطرم المشيب في السواد، كما قال ابن دُرَيد في مقصورته(٢) :
إمَّا(٣) تَرَى رأسِي حَاكى لونُهُطُرَّةَ صُْبحٍ تَحتَ أذْيَال الدُّجى
واشْتَعَل المُبْيَض في مُسْوَدّهمِثْلَ اشتِعَال النَّارِ في جمر(٤) الغَضَا
والمراد من هذا : الإخبار عن الضعف والكبر، ودلائله الظاهرة والباطنة.
وقوله :﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ أي : ولم أعهد منك إلا الإجابة(٥) في الدعاء، ولم تردني قط فيما سألتك.
١ في ت، ف: "ضعف"..
٢ انظر: شرح مقصورة ابن دريد (ص٢) أ. هـ. مستفادا من حاشية ط - الشعب..
٣ في أ: "ما"..
٤ في ت، ف، أ: "جزل"..
٥ في أ: "إجابة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى