اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾.
قال مقاتلٌ- رحمه الله- : كان اعتزالُه إيَّاهُمْ أنَّه فارقهُم من " كوثى "، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة، والاعتزالُ عن الشيء هو التَّباعدُ عنه، " وأدعُو ربِّي " أعبد ربي الذي يَضُرُّ وينفعُ، والذي خلقني، وأنعم عليَّ ﴿عسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّا﴾، أي : عسى ألاَّ أشْقَى بدُعائه وعبادته ؛ كما تشقون أنتمُ بعبادةِ الأصنام، ذكر ذلك على سبيل التواضُع ؛ كقوله تعالى :﴿والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين﴾ [الشعراء: ٨٢].
وقوله :﴿شَقِيَّا﴾ فيه تعريضٌ لشقاوتهم في دعاء آلهِتْهمْ.
وقيل : عسى أن يجيبني، إن دعوتُه.
قال مقاتلٌ- رحمه الله- : كان اعتزالُه إيَّاهُمْ أنَّه فارقهُم من " كوثى "، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة، والاعتزالُ عن الشيء هو التَّباعدُ عنه، " وأدعُو ربِّي " أعبد ربي الذي يَضُرُّ وينفعُ، والذي خلقني، وأنعم عليَّ ﴿عسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّا﴾، أي : عسى ألاَّ أشْقَى بدُعائه وعبادته ؛ كما تشقون أنتمُ بعبادةِ الأصنام، ذكر ذلك على سبيل التواضُع ؛ كقوله تعالى :﴿والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين﴾ [الشعراء: ٨٢].
وقوله :﴿شَقِيَّا﴾ فيه تعريضٌ لشقاوتهم في دعاء آلهِتْهمْ.
وقيل : عسى أن يجيبني، إن دعوتُه.