التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وبعد أن بلغ إبراهيم رسالته إلى أبيه وقومه، ووجه إلى معبوداتهم سهامه النافذة، وزلزل قواعدها من الأساس، فلم تبق لها حرمة في النفوس، فارقهم جميعا، واعتزلهم متبرئا منهم ومن آلهتهم، فكان أسوة لأصحاب الكهف من بعده الذين اعتزلوا مشركي قومهم وما يعبدونه من دون الله، وإلى هذا الموقف الحاسم يشير قوله تعالى على لسان إبراهيم :﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقياً﴾.