الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ﴾ أراد بالاعتزال المهاجرة إلى الشام. [ وأدعو ربي ] المراد بالدعاء العبادة، لأنه منها ومن وسائطها. ومنه قوله ﷺ :« الدعاءُ هُوَ العبادةُ » ويدل عليه قولُه تعالى :﴿فَلَمَّا اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ ويجوز أن يراد الدعاء الذي حكاه الله في سورة الشعراء. عرّض بشقاوتهم بدعاء آلهتهم في قوله :﴿عسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ مع التواضع لله بكلمة ﴿عَسَى﴾ وما فيه من هضم النفس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى