تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤٨ : وقوله تعالى :﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾ الاعتزال هاهنا : الهجرة(١) إلى أرض الشام ومفارقته إياهم مفارقة المكان والدار كقوله :﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الأنبياء: ٧١] فقوله ﴿فنجيناه﴾ النجاة بالفراق منهم.
وقوله :﴿وما تدعون من دون الله﴾ أي وأعتزلكم وما تعبدون من دون الله أيضا. ففيه إخبار عن اعتزاله عنهم بالدار والمكان وعن فعلهم أيضا، اعتزلهم عن الأمرين جميعا.
وقوله تعالى :﴿وأدعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أي أدعو ربي عسى ألا أكون بعبادة غير الله شقيا.
والثاني :﴿ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾ أي خائبا مردود الدعاء، والله أعلم.
وقوله :﴿وما تدعون من دون الله﴾ أي وأعتزلكم وما تعبدون من دون الله أيضا. ففيه إخبار عن اعتزاله عنهم بالدار والمكان وعن فعلهم أيضا، اعتزلهم عن الأمرين جميعا.
وقوله تعالى :﴿وأدعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أي أدعو ربي عسى ألا أكون بعبادة غير الله شقيا.
والثاني :﴿ألا أكون بدعاء ربي شقيا﴾ أي خائبا مردود الدعاء، والله أعلم.
١ ٣ في الأصل و م: اعتزال هجرة..