زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ رَبّ إني وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّي﴾ وقرأ معاذ القارئ، والضحاك :" وهن " بضم الهاء، أي : ضعف. قال الفراء : وغيره : وهن العظم، ووهن، بفتح الهاء وكسرها ؛ والمستقبل على الحالين كليهما : يهن. وأراد أن قوة عظامه قد ذهبت لكبره ؛ وإنما خص العظم، لأنه الأصل في التركيب. وقال قتادة : شكا ذهاب أضراسه.
قوله تعالى :﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ يعني : انتشر الشيب فيه، كما ينتشر شعاع النار في الحطب، وهذا من أحسن الاستعارات. ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ﴾ أي : بدعائي إياك ﴿رَبّ شَقِيّاً﴾ أي : لم أكن أتعب بالدعاء ثم أخيّب، لأنك قد عودتني الإجابة ؛ يقال : شقي فلان بكذا، إذا تعب بسببه، ولم ينل مراده.
قوله تعالى :﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ يعني : انتشر الشيب فيه، كما ينتشر شعاع النار في الحطب، وهذا من أحسن الاستعارات. ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ﴾ أي : بدعائي إياك ﴿رَبّ شَقِيّاً﴾ أي : لم أكن أتعب بالدعاء ثم أخيّب، لأنك قد عودتني الإجابة ؛ يقال : شقي فلان بكذا، إذا تعب بسببه، ولم ينل مراده.