تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٠ : وقوله تعالى :﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾ اختلف فيه : قال بعضهم : الرحمة هاهنا هي النبوة، أي وهبنا لهم النبوة، وقال بعضهم : الرحمة النعمة أي من نعمته وهب لهم ما وهب من النبوة وغيرها، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ اختلف فيه : قال بعضهم : قوله ﴿لسان صدق﴾ هي الكتب التي أنزلها الله ؛ فيها أنباء صدقهم وفضلهم ومنزلتهم ؛ هي ﴿لسان صدق عليا﴾ هم وأولادهم الذين جعلهم أنبياء رسلا ؛ يُذكرون، ويعظمون من بعدهم [ لأن جميع الأنبياء والرسل(١) يُذكرون، ويُعظمون من بعدهم ] (٢) لأن جميع الأنبياء والرسل [ عليهم السلام ] (٣) كانوا من نسل إبراهيم من لَدُنْهُ إلى لَدُنْ محمد ﷺ.
فهم كانوا ﴿لسان صدق عليا﴾ لأنهم(٤) يذكرون بكل خير وبكل بركة ويمن.
وقال بعضهم :﴿لسان صدق عليا﴾ هو ما آمنت(٥) جميع الأديان به، أعني بإبراهيم، ودانوا جميعا به. وعلى ذلك يخرج تخصيص إبراهيم وآله بالصلاة وبالبركة عليهم والثناء على قول قوم حين(٦) قالوا :( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) [ البخاري ٦٣٥٧ ].
١ في الأصل: رسلا..
٢ ساقطة من م..
٣ ساقطة من م..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ في الأصل و م آمن من..
٦ في الأصل و م: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى