اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ﴾ : في " مِنْ " هذه وجهان :
أحدهما : أنها تعليليةٌ، أي : من أجل رحمتنا، و " أخَاهُ " على هذا مفعولٌ به، و " هارُون " بدلٌ، أو عطف بيانٍ، أو منصوبٌ بإضمار أعني، و " نبيًّا " حالٌ.
والثاني : أنها تبعيضيةٌ، أي : بعض رحمتنا، قال الزمخشريُّ :" وأخاه " على هذا بدلٌ، و " هَارُون " عطف بيان. قال أبو حيان :" الظاهرُ أنَّ " أخَاهُ " مفعولُ " وَهَبْنَا " ولا ترادفُ " مِنْ " فتبدل " أخاه " منها ".
قال ابن عبَّاس رضي الله عنه : كان هارونُ أكبر من موسى -صلوات الله عليه- وإنما وهب الله تعالى له نُبُوَّته، لا شخصه وأخُوّته، وذلك إجابة لدعائه في قوله :﴿واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشدد بِهِ أَزْرِي﴾
[طه: ٢٩- ٣١] فأجابه الله تعالى بقوله :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى﴾ [طه: ٣٦] وقوله :﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾(١) [القصص: ٣٥].
أحدهما : أنها تعليليةٌ، أي : من أجل رحمتنا، و " أخَاهُ " على هذا مفعولٌ به، و " هارُون " بدلٌ، أو عطف بيانٍ، أو منصوبٌ بإضمار أعني، و " نبيًّا " حالٌ.
والثاني : أنها تبعيضيةٌ، أي : بعض رحمتنا، قال الزمخشريُّ :" وأخاه " على هذا بدلٌ، و " هَارُون " عطف بيان. قال أبو حيان :" الظاهرُ أنَّ " أخَاهُ " مفعولُ " وَهَبْنَا " ولا ترادفُ " مِنْ " فتبدل " أخاه " منها ".
فصل في نبوة هارون
قال ابن عبَّاس رضي الله عنه : كان هارونُ أكبر من موسى -صلوات الله عليه- وإنما وهب الله تعالى له نُبُوَّته، لا شخصه وأخُوّته، وذلك إجابة لدعائه في قوله :﴿واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشدد بِهِ أَزْرِي﴾
[طه: ٢٩- ٣١] فأجابه الله تعالى بقوله :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى﴾ [طه: ٣٦] وقوله :﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ﴾(١) [القصص: ٣٥].
١ ذكره الرازي في "تفسيره" (٢١/١٩٨) عن ابن عباس..