محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٣ من سورة مريم في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٣ من سورة مريم

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَوَهَبْنا لَهُ منْ رَحْمَتنا أخاهُ هارُونَ يقول : ووهبنا لموسى رحمة منا أخاه هارون نَبِيّا يقول : أيّدناه بنبوّته، وأعنّاه بها، كما :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن داود، عن عكرمة، قال : قال ابن عباس : قوله : وَوَهَبْنا لَهُ منْ رَحْمَتِنا أخاهُ هارُونَ نَبِيّا قال : كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد وهب له نبوّته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (٥٣)﴾
يقول تعالى ذكره: ونادينا موسى من ناحية الجبل، ويعني بالأيمن: يمين موسى، لأنة الجبل لا يمين له ولا شمال، وإنما ذلك كما يقال: قام عن يمين القبلة وعن شمالها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ) قال: جانب الجبل الأيمن. وقد بيَّنا معنى الطور واختلاف المختلفين فيه، ودللنا على الصواب من القول فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) يقول تعالى ذكره: وأدنيناه مناجيا، كما يقال: فلان نديم فلان ومنادمه، وجليس فلان ومجالسه. وذُكر أن الله جلّ ثناؤه أدناه، حتى سمع صريف القلم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) قال: أٌدْنِيّ حتى سمع صريف القلم.
حدثنا محمد بن منصور الطَوسِيّ، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال: أراه عن مجاهد، في قوله (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) قال: بين السماء الرابعة، أو قال: السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب: حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة; فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع (١) صريف القلم (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ).
(١) عبارة الدر المنثور للسيوطي: حتى كان بينه وبينه حجاب، فلما رأى مكانه وسمع... إلخ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ أي : وأجبنا سؤاله وشفاعته في أخيه، فجعلناه نبيًّا، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [القصص: ٣٤]، وقال(١) :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ٣٦]، وقال :﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ. وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء: ١٣، ١٤] ؛ ولهذا قال بعض السلف : ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيًّا، قال الله تعالى :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.
قال ابن جرير : حدثنا يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن داود، عن عكرمة قال : قال ابن عباس : قوله :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾، قال : كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد : وهب له نبوته.
وقد ذكره ابن أبي حاتم معلقًا، عن يعقوب وهو ابن إبراهيم الدورقي، به.
١ في ت، ف: "إلى أن قال"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ هذا من أكبر فضائل موسى وإحسانه، ونصحه لأخيه هارون، أنه سأل ربه أن يشركه في أمره، وأن يجعله رسولا مثله، فاستجاب الله له ذلك، ووهب له من رحمته أخاه هارون نبيا. فنبوة هارون تابعة لنبوة موسى عليهما السلام، فساعده على أمره، وأعانه عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.
﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ أي: الأيمن من موسى في وقت. مسيره، أو الأيمن: أي: الأبرك من اليمن والبركة. ويدل على هذا المعنى قوله تعالى: ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ والفرق بين النداء والنجاء، أن النداء هو الصوت الرفيع، والنجاء ما دون ذلك، وفي هذه إثبات الكلام لله تعالى وأنواعه، من النداء، والنجاء، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، خلافا لمن أنكر ذلك، من الجهمية، والمعتزلة، ومن نحا نحوهم.
وقوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ هذا من أكبر فضائل موسى وإحسانه، ونصحه لأخيه هارون، أنه سأل ربه أن يشركه في أمره، وأن يجعله رسولا مثله، فاستجاب الله له ذلك، ووهب له من رحمته أخاه هارون نبيا. فنبوة هارون تابعة لنبوة موسى عليهما السلام، فساعده على أمره، وأعانه عليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥٣ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه: أي لطيفا. قال الكسائي: قال: حفي به حفاوة وحفوة. وقال الفراء «١» :«إنه كان بي حفيا» أي عالما يجيبني إذا دعوته. قال أبو إسحاق: ويقال: قد تحفّى فلان بفلان حفوة إذا ألطفه وبرّه.

[سورة مريم (١٩) : آية ٤٨]

وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ «ما» في موضع نصب لأنها معطوفة أي واعتزل ما تدعون.

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٠]

وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)
وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ أي قول صدق، كما قال أعشى باهلة: [البسيط] ٢٨٥-
إنّي أتتني لسان لا أسرّ بهامن علو لا عجب فيها ولا سخر «٢»
وأنّث اللسان في هذا البيت، وهي لغة معروفة، وإن كان القرآن قد جاء بالتذكير.
قال جلّ وعزّ عَلِيًّا وهو نعت للسان، وقال الآخر: [الوافر] ٢٨٦-
ندمت على لسان فات منّيفليت بيانه في جوف عكم «٣»

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٥]

وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)
وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا مشتقّ من الرّضوان، والأصل مرضوّ عند سيبويه أبدل من الواو ياء لأنها أخفّ، وكذا مسنيّة وإنما أبدل من الواو ياء لأنها قبلها ضمة والساكن ليس بحاجز حصين، وقال الكسائي والفراء «٤» من قال: مرضي بناه على رضيت. قالا:
وأهل الحجاز يقولون: مرضو، وفيه قول ثالث حكاه الكسائي والفراء «٥» قالا: من العرب من يقول: رضوان ورضيّان فرضوان على مرضو ورضيّان على مرضي، ولا يجيز البصريون أن يقال إلّا رضوان وربوان. قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول:
يخطئون في الخطّ فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشدّ من هذا فيكتبون ربيان، ولا يجوز إلّا ربوان ورضوان قال الله جلّ وعزّ وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ [الروم: ٣٩].
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٩.
(٢) الشاهد لأعشى باهلة في إصلاح المنطق ٢٦، والأصمعيات ٨٨، وجمهرة اللغة ٩٥٠، وخزانة الأدب ٦/ ٥١١، وسمط اللآلي ٧٥، وشرح المفصّل ٤/ ٩٠، ولسان العرب (سخر) و (لسن)، والمؤتلف والمختلف ١٤، وبلا نسبة في خزانة الأدب ١/ ١٩١، ولسان العرب (علا).
(٣) الشاهد للحطيئة في ديوانه ١٢٢، وتخليص الشواهد ٢٩٢، وخزانة الأدب ٤/ ١٥٢، وشرح شواهد الإيضاح ٥٠٣، ولسان العرب (عكم)، و (لسن)، ونوادر أبي زيد ٣٣، وبلا نسبة في خزانة الأدب ١٠/ ٢٤٤.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٩.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٩.

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٢]

وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (٥٢)
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا نصب على الحال. قال الفراء: نجيّ مثل جليس قال: ونجيّ ونجوى يكونان اسمين ومصدرين.

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٣]

وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (٥٣)
وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ بدل من الأخ ولم ينصرف لأنه معرفة عجمي، وكذا إدريس عليه السلام.

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٨]

أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا (٥٨)
خَرُّوا سُجَّداً على الحال. وَبُكِيًّا عطف عليه وقيل هو مصدر أي وبكوا بكيا.
ويقال: بكى يبكي بكاء وبكي وبكيّا إلّا أن الخليل رحمه الله قال: إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن أي ليس معه صوت. قال: [الوافر] ٢٨٧-
بكت عيني وحقّ لها بكاهاوما يغني البكاء ولا العويل «١»

[سورة مريم (١٩) : آية ٥٩]

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا الغيّ في اللغة الخيبة. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٠]

إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٦٠)
إِلَّا مَنْ تابَ في موضع نصب على الاستثناء. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى لكن من تاب. فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦١]

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)
جَنَّاتِ عَدْنٍ على البدل. قال أبو إسحاق: ويجوز جنّات عدن» على الابتداء.
قال أبو حاتم: ولولا الخطّ لجاز جنّة عدن، لأن قبله يدخلون الجنة. إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا قال الكسائي: أي يؤتى إليه ويصار، وزعم القتبيّ «٢» : أنّ مأتيا بمعنى آت ومائتي مهموز لأنه من أتى يأتي ومن خفّف الهمزة جعلها ألفا.
(١) الشاهد لحسان بن ثابت في جمهرة اللغة ١٠٢٧، وليس في ديوانه، ولعبد الله بن رواحة في ديوانه ص ٩٨، وتاج العروس (بكى)، ولكعب بن مالك في ديوانه ص ٢٥٢، ولسان العرب (بكا)، ولحسان أو لكعب أو لعبد الله في شرح شواهد الشافية ص ٦٦، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ٣٠٤، ومجالس ثعلب ١٠٩، والمنصف ٣/ ٤٠. [.....]
(٢) القتبيّ: هو ابن قتيبة، انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ٢٧٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٣ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا وَاذْكُرْ

إدغام الهاء في الهاء وإدغام النون في النون إدغاماً كبيراً وبياء مشددة منونة بالفتح بعد الباء (نَبِيًّا) وإدغام التنوين في الواو بغنة

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة وإظهار النون الأولى مفتوحة وبياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة منونة وإدغام التنوين في الواو بغنة

قالون عن نافع

إظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة وإظهار النون الأولى مفتوحة وبياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة منونة وإدغام التنوين في الواو بغنة

ورش عن نافع

إظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة وإظهار النون الأولى مفتوحة وبياء مشددة منونة بالفتح بعد الباء وإدغام التنوين في الواو بغنة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو

إظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة وإظهار النون الأولى مفتوحة وبياء مشددة منونة بالفتح بعد الباء وإدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

إظهار الهاء الأولى مضمومة وصلتها بواو لفظية تمد حركتين وإظهار النون الأولى مفتوحة وبياء مشددة منونة بعد الباء (نَبِيًّا) وإدغام التنوين في الواو بغنة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٣ من سورة مريم

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾، قال: كان هارونُ أكبرَ من موسى، ولكن أراد: وهَبَ له نُبُوَّتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٣٣-. وقد ذكره السيوطي بلفظ: إنما، بدل: أراد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾، فوهب اللهُ عز وجل له أخاه هارون، وذلك حين سأل موسى عليه السلام ربَّه عز وجل، فقال: ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي﴾ [طه:٢٩-٣٠]، وحين قال: ﴿فأرسل إلى هارون﴾ [الشعراء:١٣]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣١.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾ جعله الله له وزيرًا، وأَشْرَكَه معه في الرسالة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٩.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٣ من سورة مريم

٥ وقفات في هذه الآية

  • [ ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ] المهمات العظيمة ، تتطلب قوة والقوة قد يمدك الله بها عن طريق " أخ صادق " ترى نفسك من خلاله .

    — مها العنزي

  • فتأمل في قوله تعالى: (مِن رَّحْمَتِنَا) الأخوة رحمة من رحمات الله، ومن رحمة الله قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وددت لو أني لقيت إخواني»، فهل ترانا نستحق أخوته - صلى الله عليه وسلم -، ثم نشتاق لرؤيته كما اشتاق لرؤيتنا بأبي هو وأمي؟

    — بدون مصدر

  • ﴿وَوَهَبنا له من رَحمَتِنا أَخاهُ هارونَ نَبِيًّا﴾﴿وَاجعَل لي وَزيرًا مِن أَهلي﴾ الداعية بحاجة إلى أعوان يناصرونه

    — مجالس التدبر

  • سورة مريم آية (53)

    — أيمن الشعبان

  • قوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً) . إن قلتَ: هارون كان أكبر من موسى، فما معنى هبته له؟ قلتُ: معناه أن الله تعالى أنعم على موسى عليه السلام، بإجابتهِ دعوتَه فيه، حيثُ قال: " واجعلْ لي وَزِيراً منْ أهلي. هارونَ أخي " الآية، فمعنى هبته له، جعلَه عضداً له وناصراً ومعيناً.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٥٣ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(53) And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال