اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بالصلاة والزكاة﴾، والمرادُ بالأهل : قومهُ.
وقيل : أهله جميع أمَّتِهِ.
قال المفسِّرون : إنه كان رسولاً إلى " جُرْهُم ".
والمراد بالصلاة هناك [ قال ] ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- : يريد التي افترضها الله عليهم، وهي الحنيفية التي افترضها علينا.
قيل : كان يبدأ بأهله في الأمر للعبادة، ليجعلهم قٌدوة لمن سواهُم ؛ كما قال تعالى :﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة﴾ [طه: ١٣٢] ﴿قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦]، أمَّا الزكاةُ، فعن ابن عبَّاس -رضي الله عنه- أنَّها طاعةُ الله، والإخلاصُ ؛ فكأنَّه تأوَّله على ما يزكُو به الفاعلُ عند ربِّه، والظاهرُ : أنَّه إذا قُرنتِ الصَّلاة بالزَّكاة : أن يُرَاد بها [ الصدقات ](١) الواجبةُ.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ قائماً بطاعته.
وقيل : رضيه لنبوته ورسالته.
والعامَّةُ على قراءته كذلك معتلاًّ وأصله مَرْضُووٌ، بواوين : الأولى زائدةٌ ؛ كهي في مضروبٍ : والثانية : لام الكلمة ؛ لأنه من الرِّضوان، فأعلَّ بقلب الواو [ ياءً، وأدغمت ] الأخيرةُ ياءً، واجتمعت الياءُ والواوُ ياءً، وأدغمت، ويجوز النطقُ بالأصل، وقد تقدَّم تحريرُ هذا.
وقرأ(٢) ابن أبي عبلة بهذا الأصل، وهو الأكثرُ ؛ ومن الإعلالِ قوله :[ الطويل ]
وقالوا : أرضٌ مسنيَّةٌ، ومسنُوَّةٌ، أي : مسقاة بالسَّانيةِ.
وقيل : أهله جميع أمَّتِهِ.
قال المفسِّرون : إنه كان رسولاً إلى " جُرْهُم ".
والمراد بالصلاة هناك [ قال ] ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- : يريد التي افترضها الله عليهم، وهي الحنيفية التي افترضها علينا.
قيل : كان يبدأ بأهله في الأمر للعبادة، ليجعلهم قٌدوة لمن سواهُم ؛ كما قال تعالى :﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة﴾ [طه: ١٣٢] ﴿قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦]، أمَّا الزكاةُ، فعن ابن عبَّاس -رضي الله عنه- أنَّها طاعةُ الله، والإخلاصُ ؛ فكأنَّه تأوَّله على ما يزكُو به الفاعلُ عند ربِّه، والظاهرُ : أنَّه إذا قُرنتِ الصَّلاة بالزَّكاة : أن يُرَاد بها [ الصدقات ](١) الواجبةُ.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً﴾ قائماً بطاعته.
وقيل : رضيه لنبوته ورسالته.
والعامَّةُ على قراءته كذلك معتلاًّ وأصله مَرْضُووٌ، بواوين : الأولى زائدةٌ ؛ كهي في مضروبٍ : والثانية : لام الكلمة ؛ لأنه من الرِّضوان، فأعلَّ بقلب الواو [ ياءً، وأدغمت ] الأخيرةُ ياءً، واجتمعت الياءُ والواوُ ياءً، وأدغمت، ويجوز النطقُ بالأصل، وقد تقدَّم تحريرُ هذا.
وقرأ(٢) ابن أبي عبلة بهذا الأصل، وهو الأكثرُ ؛ ومن الإعلالِ قوله :[ الطويل ]
| لقَدْ عَلِمَتْ عرسِي مُلَيْكَةُ أنَّنِي | أنَا المرءُ مَعْدِيًّا عليْهِ وعَاديَا(٣) |
١ في أ: الصلاة..
٢ ينظر: البحر المحيط ٦/١٨٨، والدر المصون ٤/٥١١..
٣ البيت لعبد يغوث بن وقاص ينظر: شواهد الكتاب ٤/٣٨٥، المقرب ٢/١٨٦، المحتسب ٢/٢٠٧، شرح المفصل لابن يعيش ٥/٣٦، المنصف ١/١١٨، أمالي القالي ٣/١٣٢، مجاز القرآن ١/٢٥٧، الأشموني ٤/٣٢٦، اللسان "نظر"، الدر المصون ٤/٥١١..
٢ ينظر: البحر المحيط ٦/١٨٨، والدر المصون ٤/٥١١..
٣ البيت لعبد يغوث بن وقاص ينظر: شواهد الكتاب ٤/٣٨٥، المقرب ٢/١٨٦، المحتسب ٢/٢٠٧، شرح المفصل لابن يعيش ٥/٣٦، المنصف ١/١١٨، أمالي القالي ٣/١٣٢، مجاز القرآن ١/٢٥٧، الأشموني ٤/٣٢٦، اللسان "نظر"، الدر المصون ٤/٥١١..