الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
كان يبدأ بأهله في الأمر بالصلاح والعبادة ليجعلهم قدوة لمن وراءهم، ولأنهم أولى من سائر الناس ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين﴾ [الشعراء: ٢١٤]، ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة﴾ [طه: ١٣٢]، ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم: ٦] ألا ترى أنهم أحق بالتصدّق عليهم ؛ فالإحسان الديني أولى. وقيل :﴿أَهْلَهُ﴾ أمته كلهم من القرابة وغيرهم ؛ لأنّ أمم النبيين في عداد أهاليهم. وفيه أنّ من حق الصالح أن لا يألو نصحاً للأجانب فضلاً عن الأقارب والمتصلين به، وأن يحظيهم بالفوائد الدينية ولا يفرط في شيء من ذلك.