محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ( ٥ )﴾.
﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( ٦ )﴾.
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي﴾ أي الذين يلون أمر رهطي من بعد موتي، لعدم صلاحية أحد منهم لأن يخلفني في القيام بما كنت أقوم به، من الإرشاد ووعظ العباد، وحفظ آداب الدين. والتمسك بهديه المتين ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ أي لا تلد من حين شبابها ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ أي هب لي ولدا، يلي من الأمر ما كنت إليه وارثا، لي ولآل يعقوب، في العلم والنبوة. وفي قوله ﴿من لدنك﴾ إعلام بأنه من محض الفضل وخرق العادة. لعدم صلاحية زوجه للحمل. وتنويه به لكونه مضافا إلى الله تعالى، وصادرا من عنده و ﴿آل يعقوب﴾ أولاده الأنبياء، عليهم السلام.
﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ أي مرضيا عندك قولا وفعلا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى