الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى حكاية عنه :﴿وإني خفت الموالي من روائي﴾[ ٤ ] أي : إني(١) خفت بني عمي وعصبتي من بعدي أن يرثوني.
وقيل(٢) :( من [ ورائي ) : من قدامي ](٣).
قال ابن عباس/ : الموالي هنا، الكلالة الأولياء، خاف أن يرثوه، فوهب الله له يحيى(٤).
وقيل : إنما خاف أن تقطع النبوة من ولده، وترجع إلى عصبته من غير ولد يعقوب، فأجاب الله دعاءه بعد أربعين سنة فيما ذكر ابن وهب(٥) وغيره(٦).
وقيل : بعد ستين سنة.
وقيل : معناه، خفت بني عمي عن الدين(٧) : يعني شرارهم فسأل الله تعالى في ولد يقوم بالدين بعده، ويرث النبوة من آل يعقوب، وقال أبو صالح، خاف موالي الكلالة. والموالي والأولياء سواء في كلام العرب(٨).
وقيل للعصبة موالي، لأنهم يلون الميت في النسب.
وروي عن عثمان(٩) ( رضي الله عنه ) أنه قرأ(١٠) ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾ ( بفتح الخاء، وتشديد الفاء، وإكسار التاء وإسكان الياء )(١١) وهي قراءة زيد بن ثابت(١٢) وسعيد بن جبير، جعل الفعل للموالي، أي : إني قلت الموالي(١٣) الأولياء من بعدي فليس لي وارث.
ثم قال :﴿فهب لي من لدنك وليا﴾[ ٤ ].
أي : وهب لي وارثا ومعينا يرثني في مالي، و( يرث من آل يعقوب )، يعني النبوة.
وكان زكريا ( عليه السلام ) من ولد يعقوب، وهو زكريا بن آذن، وعمران بن ماثان من ولد أيوب النبي ﷺ. من سبط يهوذا بن يعقوب، وكان زكريا وعمران في زمن واحد، فتزوج زكريا أشياع بنت عمران أخت مريم عمران، واسم أمها – امرأة عمران – حنة. فيحيى(١٤) وعيسى ابنا خالة. وكان زكريا نجارا. وكفل مريم(١٥) بعد موت أبيها، لأن أختها عنده، ولأن قلمه خرج دون أقلامهم. فلما حملت مريم بعيسى، أشاعت اليهود أنه ركب من مريم الفاحشة فقتلوه في جوف شجرة، فقطعوه وقطعوها معه(١٦).
وقيل(٢) :( من [ ورائي ) : من قدامي ](٣).
قال ابن عباس/ : الموالي هنا، الكلالة الأولياء، خاف أن يرثوه، فوهب الله له يحيى(٤).
وقيل : إنما خاف أن تقطع النبوة من ولده، وترجع إلى عصبته من غير ولد يعقوب، فأجاب الله دعاءه بعد أربعين سنة فيما ذكر ابن وهب(٥) وغيره(٦).
وقيل : بعد ستين سنة.
وقيل : معناه، خفت بني عمي عن الدين(٧) : يعني شرارهم فسأل الله تعالى في ولد يقوم بالدين بعده، ويرث النبوة من آل يعقوب، وقال أبو صالح، خاف موالي الكلالة. والموالي والأولياء سواء في كلام العرب(٨).
وقيل للعصبة موالي، لأنهم يلون الميت في النسب.
وروي عن عثمان(٩) ( رضي الله عنه ) أنه قرأ(١٠) ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾ ( بفتح الخاء، وتشديد الفاء، وإكسار التاء وإسكان الياء )(١١) وهي قراءة زيد بن ثابت(١٢) وسعيد بن جبير، جعل الفعل للموالي، أي : إني قلت الموالي(١٣) الأولياء من بعدي فليس لي وارث.
ثم قال :﴿فهب لي من لدنك وليا﴾[ ٤ ].
أي : وهب لي وارثا ومعينا يرثني في مالي، و( يرث من آل يعقوب )، يعني النبوة.
وكان زكريا ( عليه السلام ) من ولد يعقوب، وهو زكريا بن آذن، وعمران بن ماثان من ولد أيوب النبي ﷺ. من سبط يهوذا بن يعقوب، وكان زكريا وعمران في زمن واحد، فتزوج زكريا أشياع بنت عمران أخت مريم عمران، واسم أمها – امرأة عمران – حنة. فيحيى(١٤) وعيسى ابنا خالة. وكان زكريا نجارا. وكفل مريم(١٥) بعد موت أبيها، لأن أختها عنده، ولأن قلمه خرج دون أقلامهم. فلما حملت مريم بعيسى، أشاعت اليهود أنه ركب من مريم الفاحشة فقتلوه في جوف شجرة، فقطعوه وقطعوها معه(١٦).
١ (إني) سقط من (ز)..
٢ انظر: العمدة ١٩٤ وروح المعاني ١٦/٦١..
٣ زيادة من (ز) ومكانها خرم في (ع)..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٤٦ وتفسير القرطبي ١١/٧٨..
٥ هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي بالولاء، أبو محمد المصري الحافظ الفقيه، من أصحاب الإمام مالك (ت ١٩٧ هـ) له ترجمة في: وفيات الأعيان ٣/٣٦ وتذكرة الحفاظ ١/٣٠٤ وتهذيب التهذيب ٦/٧١..
٦ انظر: البحر المحيط ٦/١٧٤..
٧ انظر: الكشاف ٤/٢ وزاد المسير ٥/٢٠٧ والبحر المحيط ٦/١٧٤..
٨ انظر: اللسان (ولي)..
٩ هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان، أحد الخلفاء الراشدين الأربعة، ، قتل سنة ٣٥ هـ. له ترجمة في الاستيعاب ٣/١٠٣٧. والكاشف ٢/٢٢٢ والإصابة ٤/٢٢٣..
١٠ انظر: مختصر شواذ القرآن ٨٦ والكشاف ٤/٣ والمحتسب ٢/٣٧..
١١ (ز): وكسر التاء وإسكان الهاء، تحريف..
١٢ هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد لوذان كاتب وحي النبي صلى الله عليه وسلم. له ترجمة في: تذكرة الحفاظ ١/٣٠ ومعرفة القراء الكبار ١/٣٦ وغاية النهاية ١/٢٩٦ والإصابة ٣/٢٢..
١٣ (الموالي) سقط من (ز)..
١٤ (ز): ويحيى..
١٥ (ز): بمريم..
١٦ (ز): فقطعوها وقطعوه معه. وانظر: قصة زكرياء والشجرة في الدر المنثور ٤/٢٦٢-٢٦٤..
٢ انظر: العمدة ١٩٤ وروح المعاني ١٦/٦١..
٣ زيادة من (ز) ومكانها خرم في (ع)..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٤٦ وتفسير القرطبي ١١/٧٨..
٥ هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي بالولاء، أبو محمد المصري الحافظ الفقيه، من أصحاب الإمام مالك (ت ١٩٧ هـ) له ترجمة في: وفيات الأعيان ٣/٣٦ وتذكرة الحفاظ ١/٣٠٤ وتهذيب التهذيب ٦/٧١..
٦ انظر: البحر المحيط ٦/١٧٤..
٧ انظر: الكشاف ٤/٢ وزاد المسير ٥/٢٠٧ والبحر المحيط ٦/١٧٤..
٨ انظر: اللسان (ولي)..
٩ هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان، أحد الخلفاء الراشدين الأربعة، ، قتل سنة ٣٥ هـ. له ترجمة في الاستيعاب ٣/١٠٣٧. والكاشف ٢/٢٢٢ والإصابة ٤/٢٢٣..
١٠ انظر: مختصر شواذ القرآن ٨٦ والكشاف ٤/٣ والمحتسب ٢/٣٧..
١١ (ز): وكسر التاء وإسكان الهاء، تحريف..
١٢ هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد لوذان كاتب وحي النبي صلى الله عليه وسلم. له ترجمة في: تذكرة الحفاظ ١/٣٠ ومعرفة القراء الكبار ١/٣٦ وغاية النهاية ١/٢٩٦ والإصابة ٣/٢٢..
١٣ (الموالي) سقط من (ز)..
١٤ (ز): ويحيى..
١٥ (ز): بمريم..
١٦ (ز): فقطعوها وقطعوه معه. وانظر: قصة زكرياء والشجرة في الدر المنثور ٤/٢٦٢-٢٦٤..