النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ. . .﴾ فيهم أربعة أقاويل :
أحدها : العصبة، قاله مجاهد وأبو صالح.
الثاني : الكلالة، قاله ابن عباس.
الثالث : الأولياء أن يرثوا علمي دون من كان من نسلي قال لبيد :
ومولى قد دفعت الضيم عنهوقد أمسى بمنزلةِ المُضيمِ
الرابع : بنو العلم لأنهم كانواْ شرار بني إسرائيل.
وسموا موالي لأنهم يلونه في النسب لعدم الصلب.
وفيما خافهم عليه قولان :
أحدهما : أنه خافهم على الفساد في الأرض.
الثاني : أنه خافهم على نفسه في حياته وعلى أشيائه بعد موته.
ويجوز أن يكون خافهم على تبديل الدين وتغييره. روى كثير ابن كلثمة أنه سمع علي بن الحسين عليهما السلام يقرأ :﴿وَإِنِّي خِفْتُ﴾ بالتشديد بمعنى قلّت.
وفي قوله :﴿مِن وراءي﴾ وجهان :
أحدهما : من قدامي وهو قول الأخفش.
الثاني : بعد موتي، قاله مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى