مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿لاَ يَسْمَعُون فِيهَا لَغْواً﴾ أي هذراً وباطلاً ﴿إلاّ سلاماً﴾ فالسلام ليس من اللغو والعرب تستثني الشيء بعد الشيء وليس منه وذلك أنها تضمر فيه، فكان مجازه : لا يسمعون فيها لغواً إلا أنهم يسمعون سلاماً، قال :
يا بَن رُقَيع هل لها من مَغْبَقِما شَرِبتْ بعد طَوِيِّ الكُرْبَق
من قَطرةٍ غير النجاءِ الأدْفقِ **
فاستثنى النجاء من قطرة الماء وليس منها، قال أبو جندب الهذلي :
نَجا سالمٌ والنفسُ منه بشِدْقهولم بنَجْ إلاّ جفْنُ سَيفِ ومئزَرا
ولسيا منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى