محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٢ من سورة مريم في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٢ من سورة مريم

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاّ سَلاَماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾.


يقول تعالى ذكره : لا يسمع هؤلاء الذين يدخلون الجنة فيها لغوا، وهو الهَدْي والباطل من القول والكلام إلاّ سَلاَما وهذا من الاستثناء المنقطع، ومعناه : ولكن يسمعون سلاما، وهو تحية الملائكة إياهم. وقوله : ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّا يقول : ولهم طعامهم وما يشتهون من المطاعم والمشارب في قدر وقت البُكرة ووقت العشيّ من نهار أيام الدنيا، وإنما يعني أن الذي بين غدائهم وعشائهم في الجنة قدر ما بين غداء أحدنا في الدنيا وعشائه، وكذلك ما بين العشاء والغداء وذلك لأنه لا ليل في الجنة ولا نهار، وذلك كقوله : خَلَقَ الأرْضَ في يومَيْنِ و خَلَقَ السّمَوَاتِ والأرْضَ فِي سِتّةِ أيّام يعني به : من أيام الدنيا، كما :
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال : سألت زهير بن محمد، عن قول الله : ولَهُمْ رِزْقهُمْ فِيها بُكْرَةٍ وَعَشِيّا قال : ليس في الجنة ليل، هم في نور أبدا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح الأبواب.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا الوليد، عن خليد، عن الحسن، وذكر أبواب الجنة، فقال : أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فَتكلم وَتكلم، فتهمهم انفتحي انغلقي، فتفعل.
حدثني ابن حرب، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل، قال : حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى، قال : كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنزل الله ولَهُمْ رِزْقُهُم فِيها بُكْرَةٍ وَعَشِيّا : قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيّا قال : كانت العرب إذا أصاب أحدُهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوريّ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : ليس بكرة ولا عشيّ، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةٍ وعَشِيّا فيها ساعتان بكرة وعشيّ، فإن ذلك لهم ليس ثم ليل، إنما هو ضوء ونور.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
من الخلف السوء منهم قبل توبتهم من ضلالهم، وقبل إنابتهم إلى طاعة ربهم في جهنم، ولكنهم يدخلون مدخل أهل الإيمان.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١)﴾


يقول تعالى ذكره: فأولئك يدخلون الجنة (جَنَّاتِ عَدْنٍ) وقوله: (جنات عدن) نصب ترجمة عن الجنة. ويعني بقوله (جَنَّاتِ عَدْنٍ) بساتين إقامة. وقد بينت ذلك فيما مضى قبل بشواهده المغنية عن إعادته.
وقوله (الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ) يقول: هذه الجنات هي الجنات التي وعد الرحمن عباده المؤمنين أن يدخلوها بالغيب، لأنهم لم يروها ولم يعاينوها، فهي غيب لهم. وقوله (إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) يقول تعالى ذكره: إن الله كان وعده، ووعده في هذا الموضع موعوده، وهو الجنة مأتيا يأتيه أولياؤه وأهل طاعته الذين يدخلهموها الله. وقال بعض نحويي الكوفة: خرج الخبر على أن الوعد هو المأتيّ، ومعناه: أنه هو الذي يأتي، ولم يقل: وكان وعده آتيا، لأن كلّ ما أتاك فأنت تأتيه، وقال: ألا ترى أنك تقول: أتيت على خمسين سنة، وأتت عليّ خمسون سنة، وكلّ ذلك صواب، وقد بيَّنت القول فيه، والهاء في قوله (إنَّهُ) من ذكر الرحمن.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٦٢)﴾


يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين يدخلون الجنة فيها لغوا، وهو الهَدْي والباطل من القول والكلام (إِلا سَلامًا) وهذا من الاستثناء المنقطع، ومعناه: ولكن يسمعون سلاما، وهو تحية الملائكة إياهم. وقوله (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ
فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) يقول: ولهم طعامهم وما يشتهون من المطاعم والمشارب في قدر وقت البُكرة ووقت العشيّ من نهار أيام الدنيا، وإنما يعني أن الذي بين غدائهم وعشائهم في الجنة قدر ما بين غداء احدنا في الدنيا وعشائه، وكذلك ما بين العشاء والغداء وذلك لأنه لا ليل في الجنة ولا نهار، وذلك كقوله (خَلَقَ الأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) و (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) يعني به: من أيام الدنيا.
كما حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت زهير بن محمد، عن قول الله: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبد، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وفتح الأبواب.
حدثنا عليّ، قال: ثنا الوليد، عن خليد، عن الحسن، وذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب يُرى ظاهرها من باطنها، فَتكلم وتَكلم، فتهمهم انفتحي انغلقي، فتفعل.
حدثني ابن حرب، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا عامر بن يساف، عن يحيى، قال: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء، فذاك الناعم في أنفسهم، فأنزل الله (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) : قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، فال: أخبرنا الثوريّ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ليس بكرة ولا عشيّ، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) فيها ساعتان بكرة وعشيّ، فإن ذلك لهم ليس ثم ليل، إنما هو ضوء ونور.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ أي : هذه(١) الجنات ليس فيها كلام ساقط تافه لا معنى له، كما قد يوجد في الدنيا.
وقوله :﴿إِلا سَلامًا﴾ استثناء منقطع، كقوله :﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦](٢)
وقوله :﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ أي : في مثل وقت البُكُرات ووقت العَشيّات، لا أن(٣) هناك ليلا أو نهارًا(٤) ولكنهم في أوقات تتعاقب، يعرفون مضيها بأضواء وأنوار، كما قال الإمام أحمد :
حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معْمَر، عن هَمَّام، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" أول زُمْرَة تلج الجنة صُورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصُقون فيها، ولا يتمخطون(٥) فيها، ولا يَتَغَوّطون، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجامرهم(٦) الألْوّة، ورَشْحُهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مُخّ ساقيهما(٧) من وراء اللحم ؛ من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيًّا ".
أخرجاه في الصحيحين من حديث معمر به(٨)
وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن(٩) ابن إسحاق، حدثني الحارث بن(١٠) فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيًّا " (١١) تفرد به أحمد من هذا الوجه.
وقال الضحاك، عن ابن عباس :﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قال : مقادير الليل والنهار.
وقال ابن جرير : حدثنا علي بن سهم، حدثنا الوليد بن مسلم قال : سألت زهير بن محمد، عن قول الله تعالى :﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قال : ليس في الجنة ليل، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب، وبفتح(١٢) الأبواب.
وبهذا الإسناد عن الوليد بن مسلم، عن خُلَيْد، عن الحسن البصري، وذكر أبواب الجنة، فقال : أبواب(١٣) يُرى ظاهرها من باطنها، فتكلم وتكلم، فَتُهَمْهِم(١٤) انفتحي انغلقي، فتفعل.
وقال قتادة في قوله :﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ : فيها ساعتان : بكرة وعشي : ليس ثم(١٥) ليل ولا نهار، وإنما هو ضوء ونور.
وقال مجاهد ليس [ فيها ](١٦) بكرة ولا عشي، ولكن يُؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.
وقال الحسن، وقتادة، وغيرهما : كانت العرب، الأنْعَم فيهم، من يتغدّى ويتعشى، ونزل(١٧) القرآن على ما في أنفسهم(١٨) من النعيم، فقال تعالى :﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾
وقال ابن مهدي، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن :﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قال : البكور يرد على العشي، والعشي يرد على البكور، ليس فيها ليل.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا سليم(١٩) بن منصور بن عمار، حدثني أبي، حدثنا محمد بن زياد قاضي أهل شَمْشَاط(٢٠) عن عبد الله بن جرير(٢١) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" ما من غداة من غدوات الجنة، وكل الجنة غدوات، إلا أنه يزف إلى ولي الله فيها زوجة من الحور العين، أدناهن التي خلقت من الزعفران " (٢٢)
قال أبو محمد : هذا حديث منكر.
١ في ت، ف: "أي: في هذه"..
٢ في ت: "تأثيم"..
٣ في ت: "إلا أن"..
٤ في ف: "ونهارا"..
٥ في ف: "يمتخطون"..
٦ في أ: "ومجامرهم من"..
٧ في ف: "ساقها"..
٨ المسند (٢/٣١٦) وصحيح البخاري برقم (٣٢٢٥) وصحيح مسلم برقم (٢٨٣٤)..
٩ في ت: "عن موسى بن إسحاق"..
١٠ في ت: "ثم"..
١١ المسند (١/٢٦٦) وقال الهيثمي في المجمع (٥/٢٩٤): "إسناد رجاله ثقات"..
١٢ في ت، ف: "فتح"..
١٣ في ت: "أبواب الجنة"..
١٤ في ت: "فيفهمهم"، وفي ف، أ: "فتفهم"..
١٥ في أ: "ثمت"..
١٦ زيادة من ف، أ..
١٧ في أ: "فنزل"..
١٨ في ف: "نفوسهم"..
١٩ في جميع النسخ: "سليمان" والمثبت من الجرح والتعديل ٤/١/١٧٦..
٢٠ في أ: "شمياط"..
٢١ في ت، ف، أ: "جدير"..
٢٢ ورواه ابن عدي في الكامل (٦/٣٩٤) من طريق سليم بن منصور بن عمار به وقال: "ولا يعرف هذا إلا لمنصور بهذا الإسناد". ومنصور بن عمار ضعفه العقيلي وقال أبو حاتم: ليس بالقوي..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ أي : كلاما لاغيا لا فائدة فيه، ولا ما يؤثم، فلا يسمعون فيها شتما، ولا عيبا، ولا قولا فيه معصية لله، أو قولا مكدرا، ﴿إِلَّا سَلَامًا﴾ أي : إلا الأقوال السالمة من كل عيب، من ذكر لله، وتحية، وكلام سرور، وبشارة، ومطارحة الأحاديث الحسنة بين الإخوان، وسماع خطاب الرحمن، والأصوات الشجية، من الحور والملائكة والولدان، والنغمات المطربة، والألفاظ الرخيمة، لأن الدار، دار السلام، فليس فيها إلا السلام التام في جميع الوجوه. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ أي : أرزاقهم من المآكل والمشارب، وأنواع اللذات، مستمرة حيثما طلبوا، وفي أي : وقت رغبوا، ومن تمامها ولذاتها وحسنها، أن تكون في أوقات معلومة. ﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ ليعظم وقعها ويتم نفعها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٩ - ٦٣} ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا * جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا * تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾.
لما ذكر تعالى هؤلاء الأنبياء -[٤٩٧]- المخلصون (١) المتبعون لمراضي ربهم، المنيبون إليه، ذكر من أتى بعدهم، وبدلوا ما أمروا به، وأنه خلف من بعدهم خلف، رجعوا إلى الخلف والوراء، فأضاعوا الصلاة التي أمروا بالمحافظة عليها وإقامتها، فتهاونوا بها وضيعوها، وإذا ضيعوا الصلاة التي هي عماد الدين، وميزان الإيمان والإخلاص لرب العالمين، التي هي آكد الأعمال، وأفضل الخصال، كانوا لما سواها من دينهم أضيع، وله أرفض، والسبب الداعي لذلك، أنهم اتبعوا شهوات أنفسهم وإراداتها فصارت هممهم منصرفة إليها، مقدمة لها على حقوق الله،. فنشأ من ذلك التضييع لحقوقه، والإقبال على شهوات أنفسهم، مهما لاحت لهم، حصلوها، وعلى أي: وجه اتفقت تناولوها.
﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ أي: عذابا مضاعفا شديدا، ثم استثنى تعالى فقال: ﴿إِلا مَنْ تَابَ﴾ عن الشرك والبدع والمعاصي، فأقلع عنها وندم عليها، وعزم عزما جازما أن لا يعاودها، ﴿وَآمَنَ﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ وهو العمل الذي شرعه الله على ألسنة رسله، إذا قصد به وجهه، ﴿فَأُولَئِكَ﴾ الذي جمعوا بين التوبة والإيمان، والعمل الصالح، ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ المشتملة على النعيم المقيم، والعيش السليم، وجوار الرب الكريم، ﴿وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ من أعمالهم، بل يجدونها كاملة، موفرة أجورها، مضاعفا عددها.
ثم ذكر أن الجنة التي وعدهم بدخولها، ليست كسائر الجنات، وإنما هي جنات عدن، أي: جنات إقامة، لا ظعن فيها، ولا حول ولا زوال، وذلك لسعتها، وكثرة ما فيها من الخيرات والسرور، والبهجة والحبور.
﴿الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ أي: التي وعدها الرحمن، أضافها إلى اسمه ﴿الرَّحْمَنُ﴾ لأن فيها من الرحمة والإحسان، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب [بشر]. وسماها تعالى رحمته، فقال: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وأيضا ففي إضافتها إلى رحمته، ما يدل على استمرار سرورها، وأنها باقية ببقاء رحمته، التي هي أثرها وموجبها، والعباد في هذه الآية، المراد: عباد إلهيته، الذين عبدوه، والتزموا شرائعه، فصارت العبودية وصفا لهم كقوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ ونحوه، بخلاف عباده المماليك فقط، الذين لم يعبدوه، فهؤلاء وإن كانوا عبيدا لربوبيته، لأنه خلقهم ورزقهم، ودبرهم، فليسوا داخلين في عبيد إلهيته العبودية الاختيارية، التي يمدح صاحبها، وإنما عبوديتهم عبودية اضطرار، لا مدح لهم فيها.
وقوله: ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يحتمل أن تكون متعلقة ب ﴿وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ فيكون المعنى على هذا، أن الله وعدهم إياها وعدا غائبا، لم يشاهدوه ولم يروه فآمنوا بها، وصدقوا غيبها، وسعوا لها سعيها، مع أنهم لم يروها، فكيف لو رأوها، لكانوا أشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، وأكثر لها سعيا، ويكون في هذا، مدح له بإيمانهم بالغيب، الذي هو الإيمان النافع. ويحتمل أن تكون متعلقة بعباده، أي: الذين عبدوه في حال غيبهم وعدم رؤيتهم إياه، فهذه عبادتهم ولم يروه، فلو رأوه، لكانوا أشد له عبادة، وأعظم إنابة، وأكثر حبا، وأجل شوقا، ويحتمل أيضا، أن المعنى: هذه الجنات التي وعدها الرحمن عباده، من الأمور التي لا تدركها الأوصاف، ولا يعلمها أحد إلا الله، ففيه من التشويق لها، والوصف المجمل، ما يهيج النفوس، ويزعج الساكن إلى طلبها، فيكون هذا مثل قوله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ والمعاني كلها صحيحة ثابتة، ولكن الاحتمال الأول أولى، بدليل قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ لا بد من وقوعه، فإنه لا يخلف الميعاد، وهو أصدق القائلين.
﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ أي: كلاما لاغيا لا فائدة فيه، ولا ما يؤثم، فلا يسمعون فيها شتما، ولا عيبا، ولا قولا فيه معصية لله، أو قولا مكدرا، ﴿إِلا سَلامًا﴾ أي: إلا الأقوال السالمة من كل عيب، من ذكر لله، وتحية، وكلام سرور، وبشارة، ومطارحة الأحاديث الحسنة بين الإخوان، وسماع خطاب الرحمن، والأصوات الشجية، من الحور والملائكة والولدان، والنغمات المطربة، والألفاظ الرخيمة، لأن الدار، دار السلام، فليس فيها إلا السلام التام في جميع الوجوه. ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ أي: أرزاقهم من المآكل والمشارب، وأنواع اللذات، مستمرة حيثما طلبوا، وفي أي: وقت رغبوا، ومن تمامها ولذاتها وحسنها، أن تكون في أوقات معلومة.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ ليعظم وقعها ويتم نفعها، فتلك الجنة التي وصفناها بما ذكر ﴿الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾ أي: نورثها المتقين، ونجعلها منزلهم الدائم، الذي لا يظعنون عنه، ولا يبغون عنه حولا كما قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾
(١) جعل الشيخ هذه الكلمات بالرفع، وجعل فوق كلمة (المخلصون) بخط صغير كلمة (قطع) وفي هذا إشارة إلى أنه من باب القطع في النعت فلما نص الشيخ - رحمه الله - على ذلك أبقيتها كما هي.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَغْوًا
بَاطِلًا.

إعراب الآية ٦٢ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٢]

لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٦٢)
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً قال الأخفش سعيد: وهذا على الاستثناء الذي ليس من الأول، قال: وإن شئت كان بدلا أي لا يسمعون إلا سلاما. وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ظرفان. قال أبو إسحاق: أي يقسم لهم في هذين الوقتين ما يحتاجون إليه في كلّ ساعة. قال الأخفش: أي على مقادير الغداة والعشيّ مما في الدنيا لأنه ليس هناك ليل ولا نهار إنما هو نور العرش.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٤]

وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)
قال الأخفش: لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا أي قبل أن نخلق وَما خَلْفَنا ما يكون بعد الموت. وَما بَيْنَ ذلِكَ مذ خلقنا.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٥]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)
فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ الأصل اصتبر فثقل الجمع بين التاء والصاد لاختلافهما فأبدل من التاء طاء، كما تقول من الصوم: اصطام.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٧]

أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً (٦٧)
قرأ أهل الكوفة إلا عاصما وأهل مكة وأبو عمرو وأبو جعفر أولا يذكر الإنسان «١» وقرأ شعبة ونافع وعاصم أَوَلا يَذْكُرُ بالتخفيف، وفي حرف أبيّ أولا يتذكّر وهذه القراءة على التفسير لأنها مخالفة لخطّ المصحف لأن الأصل في يذّكّر يتذكر فأدغمت التاء في الذال. ومعنى يتذكّر: يتفكّر، ومعنى يذكر يتنبّه ويعلم.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٨]

فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ عطف على الهاء والميم والشياطين الذين أغووهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا «٢» نصب على الحال. والأصل جثوّ أبدل من الواو ياء لأنها ظرف، والجمع بابه التغيير. ومن قال: جثيّ أتبع الكسرة الكسرة.

[سورة مريم (١٩) : آية ٦٩]

ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (٦٩)
وهذه آية مشكلة في الإعراب لأن القراء كلّهم يقرءون أَيُّهُمْ بالرفع إلّا
(١) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٠، والبحر المحيط ٦/ ١٩٥، وهذه قراءة أبي بحرية والحسن وشيبة وابن أبي ليلى وابن مناذر وأبي حاتم.
(٢) انظر تيسير الداني ١٢١.
هارون القارئ، فإن سيبويه حكى عنه ثمّ لننزعنّ من كلّ شيعة أيّهم «١» بالنصب أوقع على أيّهم لننزعنّ. قال أبو إسحاق: في رفع «أيّهم» ثلاثة أقوال: قال الخليل بن أحمد- حكاه عنه سيبويه «٢» - إنه مرفوع على الحكاية، والمعنى عنده: ثم لننزعنّ من كلّ شيعة الذي يقال من أجل عتوّه أيّهم أشدّ على الرحمن عتيّا، وأنشد الخليل: [الكامل] ٢٨٨-
ولقد أبيت من الفتاة بمنزلفأبيت لا حرج ولا محروم «٣»
أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له: لا هو حرج ولا محروم. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يختار هذا القول ويستحسنه، قال: لأنه بمعنى قول أهل التفسير، وزعم أن معنى «ثم لننزعنّ من كلّ شيعة» ثم لننزعنّ من كلّ فرقة الأعتى فالأعتى، كأنه يبدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا ثمّ الذي يليه. وهذا نص كلام أبي إسحاق في معنى الآية. وقال يونس: لننزعن بمنزلة الأفعال التي تلغى فرفع «أيّهم» بالابتداء. وقال سيبويه «٤» :«أيّهم» مبني على الضم لأنها خالفت أخواتها في الحذف لأنك لو قلت: رأيت الذي أفضل منك، ومن أفضل، كان قبيحا حتى تقول: من هو أفضل، والحذف في أيّهم جائز. قال أبو جعفر: وما علمت أن أحدا من النحويين إلّا وقد خطّأ سيبويه في هذا. سمعت أبا إسحاق يقول: ما يبين لي أنّ سيبويه غلط في كتابه إلّا في موضعين هذا أحدهما، قال:
وقد علمنا سيبويه أنه أعرب «أيّا» وهي منفردة لأنها تضاف فكيف يبنيها وهي مضافة؟
ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت إلا هذه الثلاثة الأقوال. قال أبو جعفر: وفيه أربعة أقوال سوى هذه الثلاثة الأقوال التي ذكرها أبو إسحاق، قال الكسائي: لننزعنّ واقعة على المعنى كما تقول: لبست من الثياب، وأكلت من الطعام، ولم يقع لننزعن على أيّهم فينصبها. وقال الفراء: المعنى ثم لننزعن بالنداء. ومعنى لننزعن لننادين إذا كان معناه لننزعن بالنداء. قال أبو جعفر: وحكى أبو بكر بن شقير أنّ بعض الكوفيين يقول:
في أيّهم معنى الشرط والمجازاة، فلذلك لم يعمل فيها ما قبلها، والمعنى ثم لننزعن من كلّ فرقة إن تشايعوا أو لم يتشايعوا كما تقول: ضربت القوم أيّهم غضب، والمعنى: إن غضبوا أو لم يغضبوا، فهذه ستة أقوال، وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال: أيّهم متعلّق بشيعة فهو مرفوع لهذا، والمعنى: ثم لننزعن من الذين تشايعوا
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ١٩٦، ومختصر ابن خالويه ٨٦.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ٤٢٠.
(٣) الشاهد للأخطل في ديوانه ٦١٦، والكتاب ٢/ ٨١، وتذكرة النحاة ٤٤٧، وخزانة الأدب ٣/ ٢٥٤، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٤٨٨، وشرح المفصّل ٣/ ١٤٦، ولسان العرب (ضمر)، وبلا نسبة في الإنصاف ١/ ٧١٠، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٨٠، وشرح المفصّل ٧/ ٨٧.
(٤) انظر الكتاب ٢/ ٤٢٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٢ من سورة مريم

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: ليس فيها بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ، يُؤْتَون به على النحو الذي يُحِبُّون مِن البُكْرَة والعَشِيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٢، وعبد الرزاق ٢‏/‏٩، وابن جرير ١٥‏/‏٥٧٧ بلفظ: ليس بكرة ولا عشي، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠١، وهناد (٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن الحسن البصري، قال: كانوا يَعُدُّون النعيمَ أن يَتَغَدّى الرجلَ ثم يتعشّى، قال الله لأهل الجنة: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير البغوي ٥‏/‏٢٤٣: كانت العرب لا تعرف مِن العيش أفضلَ مِن الرزق بالبكرة والعشي، فوصف الله عز وجل جنَّته بذلك.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٦/٤٨) على قول الحسن بقوله: «وذلك أنّ كثيرًا من العرب إنما كان يجد الطعام المَرَّة في اليوم، وهي غايته، وكان عيشُ أكثرِهم مِن شجر البَرِّيَّة، ومن الحيوان ونحوه».
٣
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سليمان بن حميد- قال:... ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾ [غافر:٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٨٣-٨٤ (١٨٧).
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾: ولهم رزقهم فيها كلَّ ساعة، والبكرة والعشي ساعتان مِن الساعات، ليس ثَمَّ ليل، إنما هو ضوء ونور١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٢، وابن جرير ١٥‏/‏٥٧٧ بنحوه.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: كانتِ العربُ إذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاءَ عُجِب له، فأخبرهم الله أنّ لهم في الجنة بكرة وعشيًّا، قدر ذلك الغداء والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩، وابن جرير ١٥‏/‏٥٧٧.
٦
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يساف- قال: كانت العرب في زمانها إنّما لها أكلة واحدة، فمَن أصاب أكلتين سُمِّي: فلان الناعم؛ فأنزل الله تعالى يُرَغِّب عباده فيما عنده: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، يعني بالرزق: الفاكهة على مقدار طَرَفَيِ النهار في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.
٨
عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ زهير بن محمد عن قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾. قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برَفْع الحُجُب وفتح الأبواب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وورد في تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٥٠.
٩
قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه إذا مضى ثلاثُ ساعات أُوتوا بغدائهم، فإذا بقيت ثلاث ساعات أُوتوا بعشائهم. ومقدار النهار عندهم اثنتا عشرة ساعة في عدد نهار الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٢.
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال: باطِلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لايسمعون فيها لغوا﴾، قال: لا يَسْتَبُّون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما﴾ [الواقعة:٢٥]، قال: الهَدْرُ من القول، والتأثيم: الكَذِب١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد ١‏/‏٥١ (٦).
١٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾: حَلِفًا، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣١.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يسمعون فيها﴾ يعني: في الجنة ﴿لغوا﴾ يعني: الحلِف إذا شربوا الخمر، يعني: لا يحلِفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا. نظيرها في الواقعة، وفي الصافات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣. وهو يشير إلى قوله تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة:٢٥]، أما سورة الصافات فلعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات:٤٧].
١٥
قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال بعضهم: كذِبًا. وقال بعضهم: باطِلًا. وقال بعضهم: معصية. وهو نحوٌ واحد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣١.
١٦
تفسير السُّدِّيّ قوله: ﴿إلا سلاما﴾: قال بعضهم: إلا خيرًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣١.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلا سلاما﴾، يعني: سلام الملائكة عليهم فيها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.
١٨
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إلا سلاما﴾: وقال بعضهم: يُسلِّم بعضُهم على بعض١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣١.
١٩
عن الحسن البصري، وأبي قلابة -من طريق أبان- قالا: قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة مِن ليل؟ قال: «وما هيَّجك على هذا؟». قال: سمعتُ الله يذكر في الكتاب: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾؛ فقلتُ: الليلُ مِن البكرة والعشي. فقال رسول الله ﷺ: «ليس هناك ليل، وإنما هو ضوء نور، يَرُدُّ الغُدوَّ على الرَّواح، والرَّواح على الغُدُوِّ، وتأتيهم طرف الهدايا مِن الله لمواقيت الصلوات التي كانوا يُصَلُّون فيها في الدنيا، وتُسَلِّم عليهم الملائكة»١
التخريج
  1. ١عزاه القرطبي في تفسيره ١١‏/‏١٢٧ إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وكذا السيوطي في الدر.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: يُؤْتَون به في الآخرة على مقدار ما كانوا يُؤْتَون به في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٠ في تفسيره بلفظ: يؤتون به على تفاريق الليل والنهار. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ما مِن غَداة مِن غَدَوات الجنة -كل الجنة غدوات- إلا أن يُزَفَّ إلى ولِيِّ الله تعالى فيها زوجةٌ مِن الحور العين، أدْناهُنَّ التي خُلِقَتْ مِن زعفران»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٨‏/‏١٣١، وأبو نعيم في كتاب صفة الجنة ٢‏/‏٥٧ (٢١٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٤٨-. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢١١٦ (٤٩٠٥): «وهذا لا يعرف إلا لمنصور بن عمار بهذا الإسناد، وهو منكر». وقال ابن كثير: «قال أبو محمد -يعني: ابن أبي حاتم-: هذا حديث منكر».
٢
عن عبد الله بن أبي أوفى: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أفي الجنة ليل؟ فقال: «إنّه ليس في الجنة ظُلْمة، إنّ الليل ظلمة، وليس في الجنة ظُلْمَة، إنّ شجرها نور، وأنهارها نور، وثمرها نور، وخدمها نور»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٢.
٣
عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الجنة بيضاء تَتَلَأْلَأُ، وأهلها بِيضٌ، لا ينام أهلُها، وليس فيها شمسٌ، ولا ليلٌ مُظْلِم، ولا حَرٌّ، ولا بَرْدٌ يؤذيهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٢.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٢ من سورة مريم

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • "لا يسمعون فيها لغوا" المجالس التي تخلو من اللغو _وهي نادرة جدا_.. شبيهة بالجنة .

    — علي الفيفي

  • أوقات وجبات أهل الجنة { ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} كما هي في الدنيا . ولذلك فأفضل أوقات الوجبات البكرة والعشي .

    — محمد الربيعة

  • [ لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ] الكلام الذي أحرق فؤادك وكدر خاطرك بالدنيا لن تسمعه هناك .. في الجنة وهذا من أجمل نعم الجنة !!

    — مها العنزي

  • )لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا( ليس فيها كلمة جارحة واحدة ولا حرف يكدر الخاطر واها لك يا دار.

    — عبدالله بلقاسم

  • (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) أي: أرزاقهم من المآكل والمشارب، وأنواع اللذات، مستمرة حيثما طلبوا، وفي أي: وقت رغبوا، ومن تمامها ولذاتها وحسنها .

    — تفسير السعدي

  • { لا يسمعون فيها لغواً } مجرد سماع فضول الكلام ينغص النعيم .

    — محاسن التاويل

  • سلسلة لطائف قرآنية سورة مريم أية 62

    — عقيل الشمري

  • (لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) - مقومات السعادة : استمرار الرزق ؛ وامتناع المكدر ؛ وكلاهما لأهل الجنة : ١_ لا يسمعون : امتناع المكدر ٢_ ولهم رزقهم : استمرار الرزق - قدم نفي اللغو على الرزق ؛ لأن من أرفع درجات التنعم ألا يتكدر الخاطر ؛ فقدمه اهتماما بشأنه ليفرح المؤمن فرحة قبل فرحه بالطعام

    — عقيل الشمري

  • {لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاما..} هذا وصف من أوصاف الجنة - جعلني الله وإياكم ووالدينا من أهلها- (لا يسمعون فيها لغوا) وفيها دلالة على أن نقاء الجو الذي يعيشه المسلم بعيداً عن اللغو والباطل من أنواع النعيم في الدنيا فلنبحث عن تلك المجالس..

    — مجالس التدبر

  • ينبغي للمسلم أن ينزه لسانه وسمعه عن اللغو ويربي نفسه وأهله على الطيب من القول.

    — مجالس التدبر

  • سورة مريم آية (62)

    — أيمن الشعبان

  • قال تعالى وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً. فكيف يعرفون الأوقات ولا شمس في الجنة؟

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ٦٢ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(62) They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال