الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾ في الجنة ﴿لَغْواً﴾ باطلاً وفحشاً وفضولاً من الكلام، قال مقاتل : يميناً كاذبة ﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾ استثناء من غير جنسه يعني بل يسمعون فيها سلاماً أي قولاً يسلمون منه، وقال المفسّرون : يعني تسليم بعضهم على بعض تسليم الملائكة عليهم ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ يعني على مقدار طرفي النهار.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جعفر بقراءتي عليه قال : حدَّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه قال : حدَّثنا موسى بن هارون قال : حدَّثنا بشر بن معاذ الضرير قال : حدَّثنا عامذ بن سياق عن يحيى بن أبي كثير قال : كانت العرب في زمانها من وجد غداءً مع عشاء فذلك هو الناعم، فأنزل الله سبحانه ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ قدر ما بين غدائهم وعشائهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر قال : حدَّثنا علي بن محمد بن سختويه قال : حدَّثنا موسى ابن هارون قال : حدَّثنا داود بن رشيد قال : حدَّثنا الوليد بن مسلم قال : سألت زهير بن محمد عن قول الله سبحانه ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ قال : ليس في الجنة ليل، هم في نور أبداً وإنّما يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب، ومقدار النهار برفع الحجب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى