أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾ فضول كلام. ﴿إلا سلاما﴾ ولكن يسمعون قولا يسلمون فيه من العيب والنقيصة، أو تسليم الملائكة عليهم أو تسليم بعضهم على بعض على الاستثناء المنقطع، أو على أن معنى التسليم إن كان لغوا فلا يسمعون لغوا سواه كقوله :
أو على أن معناه الدعاء بالسلامة وأهلها أغنياء عنه فهو من باب اللغو ظاهرا وإنما فائدته الإكرام. ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ على عادة المتنعمين والتوسط بين الزهادة والرغابة، وقيل المراد دوام الرزق ودروره.
| ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم | بهن فلول من قراع الكتائب |