الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج الفريابي، عن ابن عباس قال : كان زكريا لا يولد له، فسأل ربه ؟ فقال :﴿رب هب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ قال : يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم، عن الحسن في قوله :﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ قال : نبوته وعلمه. وقال رسول الله ﷺ :«يرحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة، ويرحم الله لوطاً، إن كان ليأوي إلى ركن شديد ».
وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي في قوله :﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ فيقول : يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن صالح في قوله :﴿ويرث من آل يعقوب﴾ قال : النبوة يكون نبياً كما كان أبوه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله :﴿ويرث من آل يعقوب﴾ قال : السنة والعلم.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد، عن يحيى بن يعمر أنه قرأها :﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾ مشددة بنصب الخاء، وكسر التاء، وقرأها :﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾.
وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس أنه كان يقرأ ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾.
وأخرج عبد بن حميد، عن عاصم أنه قرأ ﴿يرثني﴾ مثقل مرفوع.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب قال : قال داود عليه السلام :« يا رب هب لي ابناً » فولد له ابن خرج عليه، فبعث إليه داود جيشاً فقال :«إن أخذتموه سليماً فابعثوا إلي رجلاً أعرف السرور في وجهه، وإن قتلتموه فابعثوا إلي رجلاً أعرف الشرّ في وجهه » فقتلوه فبعثوا إليه رجلاً أسود، فلما رآه علم أنه قتل، فقال : رب سألت أن تهب لي ابناً، فخرج علي ؟ ! فقال : إنك لم تستثن. قال محمد بن كعب : لم يقل كما قال زكريا :﴿واجعله رب رضياً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى