زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يرثني وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة :" يرثني ويرث " برفعهما. وقرا أبو عمرو، والكسائي :" يرثني ويرث " بالجزم فيهما. قال أبو عبيدة : من قرأ بالرفع، فهو على الصفة للولي ؛ فالمعنى : هب لي وليا وارثا، ومن جزم، فعلى الشرط والجزاء، كقولك : إن وهبته إن وهبته لي ورثني.
وفي المراد بهذا الميراث أربعة أقوال :
أحدها : يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال أبو صالح.
والثاني : يرثني العلم، ويرث من آل يعقوب الملك، فأجابه الله تعالى إلى وراثة العلم دون الملك، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا.
والثالث : يرثني نبوتي وعلمي، ويرث من آل يعقوب النبوة أيضا، قاله الحسن.
والرابع : يرثني النبوة، ويرث من آل يعقوب الأخلاق، قاله عطاء. قال مجاهد : كان زكريا من ذرية يعقوب، وزعم الكلبي أن آل يعقوب كانوا أخواله، وأنه ليس بيعقوب أبي يوسف. وقال مقاتل : هو يعقوب بن ماثان، وكان يعقوب هذا وعمران أبو مريم أخوين.
والصحيح : أنه لم يرد ميراث المال لوجوه :
أحدها : أنه قد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال :" نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة ".
والثاني : أنه لا يجوز أن يتأسف نبي الله على مصير ماله بعد موته إذا وصل إلى وارثه المستحق له شرعا.
والثالث : أنه لم يكن ذا مال. وقد روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أن زكريا كان نجارا.
قوله تعالى :﴿وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيّاً﴾ قال اللغويون : أي : مرضيا، فصرف عن مفعول إلى فعيل، كما قالوا : مقتول وقتيل.
وفي المراد بهذا الميراث أربعة أقوال :
أحدها : يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال أبو صالح.
والثاني : يرثني العلم، ويرث من آل يعقوب الملك، فأجابه الله تعالى إلى وراثة العلم دون الملك، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا.
والثالث : يرثني نبوتي وعلمي، ويرث من آل يعقوب النبوة أيضا، قاله الحسن.
والرابع : يرثني النبوة، ويرث من آل يعقوب الأخلاق، قاله عطاء. قال مجاهد : كان زكريا من ذرية يعقوب، وزعم الكلبي أن آل يعقوب كانوا أخواله، وأنه ليس بيعقوب أبي يوسف. وقال مقاتل : هو يعقوب بن ماثان، وكان يعقوب هذا وعمران أبو مريم أخوين.
والصحيح : أنه لم يرد ميراث المال لوجوه :
أحدها : أنه قد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال :" نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة ".
والثاني : أنه لا يجوز أن يتأسف نبي الله على مصير ماله بعد موته إذا وصل إلى وارثه المستحق له شرعا.
والثالث : أنه لم يكن ذا مال. وقد روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أن زكريا كان نجارا.
قوله تعالى :﴿وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيّاً﴾ قال اللغويون : أي : مرضيا، فصرف عن مفعول إلى فعيل، كما قالوا : مقتول وقتيل.