الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿يَرِثُنِى وَيَرِثُ﴾ الجزم جواب الدعاء، والرفع صفة. ونحوه :﴿رِدْءاً يُصَدّقُنِى﴾ [القصص: ٣٤] وعن ابن عباس والجحدري : يرثني وأرث آل يعقوب، نصب على الحال. وعن الجحدري : أُو يرث، على تصغير وأرث، وقال غليم صغير. وعن علي رضي الله عنه وجماعة : وارث من آل يعقوب : أي يرثني به وارث، ويسمى التجريد في علم البيان، والمراد بالإرث إرث الشرع والعلم، لأنّ الأنبياء لا تورّث المال. وقيل : يرثني الحبورة وكان حبراً، ويرث من آل يعقوب الملك. يقال : ورثته وورثت منه لغتان. وقيل «من » للتبعيض لا للتعدية، لأنّ آل يعقوب لم يكونوا كلهم أنبياء ولا علماء، وكان زكريا عليه السلام من نسل يعقوب بن إسحاق. وقيل : هو يعقوب بن ماتان أخو زكريا. وقيل : يعقوب هذا وعمران أبو مريم أخوان من نسل سليمان بن داود.