تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
صلياً : اصطلاء واحترافاً في النار من صلى يصلي : أي دخل النار وذاق حرها. أما : اصطلى أي : طلب هو النار، كما في قوله تعالى :﴿لعلكم تصطلون " ٧ "﴾( سورة النمل ) :
والمعنى : أننا نعرف من هو أولى بدخول النار أولاً، وكأن لهم في ذلك أولويات معروفة ؛ لأنهم سيتجادلون في الآخرة ويتناقشون ويتلاومون وسيدور بينهم مشهد فظيع رهيب يفضح ما اقترفوه.
فالتابع والمتبوع، والعابد والمعبود، كل يلقى باللائمة على الآخر، اسمعهم وهم يقولون :
﴿ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا " ٦٧ " ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيراً " ٦٨ "﴾( سورة الأحزاب ).
وفي آية أخرى :﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب " ١٦٦ "﴾
( سورة البقرة ).
وصدق الله العظيم حين قال :﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " ٦٧ "﴾( سورة الزخرف ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى