تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وإن منكم إلا واردها﴾، يعنى وما منكم أحدا إلا داخلها، يعنى جهنم، البر والفاجر.
حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا الهذيل، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، عن نافع بن الأزرق، أنه سأل ابن عباس عن الورود، فقال : يا نافع، أما أنا وأنت، فندخلها : فانظر هل نخرج منها أم لا ؟.
حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا الهذيل، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال : للورود في القرآن أربعة مواضع، يعنى به الدخول :
﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: ٧١]، يعنى داخلها.
﴿فأوردهم النار﴾ [هود: ٩٨]، يعنى فأدخلهم.
﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]، يعنى داخلون. ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها﴾ [الأنبياء: ٩٩]، يعنى ما دخلوها.
حدثنا عبيد الله، فقال : حدثني أبي، قال : حدثني الهذيل، عن مقاتل، قال : يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردا وسلاما، كما جعلها على إبراهيم، عليه السلام، فذلك قوله عز وجل :﴿كان على ربك حتما مقضيا﴾ آية، قال : قضاء واجبا قد قضاه في اللوح المحفوظ أنه كائن لا بد، غير الأنبياء، عليهم السلام، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى