زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ نُنَجّى الَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ وقرأ ابن عباس، وأبو مجلز، وابن يعمر، وابن أبي ليلى، وعاصم الجحدري :" ثم " بفتح الثاء. وقرأ الكسائي، ويعقوب :" ننجي " مخففة. وقرأت عائشة، وأبو بحرية، وأبو الجوزاء الربعي :" ثم ينجي " بياء مرفوعة قبل النون خفيفة الجيم مكسورة. وقرأ أبي بن كعب، وأبو مجلز، وابن السميفع، وأبو رجاء :" ننحّي " بحاء غير معجمة مشددة. وهذه الآية يحتج بها القائلون بدخول جميع الخلق، لأن النجاة : تخليص الواقع في الشيء، ويؤكده قوله تعالى :﴿وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا﴾ ولم يقل : وندخلهم ؛ وإنما يقال : نذر ونترك لمن قد حصل في مكانه. ومن قال : إن الورود للكفار خاصة، قال : معنى هذا الكلام : نخرج المتّقين من جملة من يدخل النار. والمراد بالمتقين : الذين اتقوا الشرك، وبالظالمين : الكفار. وقد سبق معنى قوله تعالى :﴿جِثِيّاً﴾ [مريم: ٦٨].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى