أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
فرد عليهم ذلك أيضا مع التهديد نقضا بقوله :﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾ و ﴿كم﴾ مفعول ﴿أهلكنا﴾ و من ﴿قرن﴾ بيانه، وإنما سمي أهل كل عصر قرنا أي مقدما من قرن الدابة. وهو مقدمها لأنه يتقدم من بعده، وهم أحسن صفة لكم وأثاثا تمييز عن النسبة وهو متاع البيت. وقيل هو ماجد منه والخرثي ما رث والرئي المنظر فعل من الرؤية لما يرى كالطحن والخبز، وقرأ نافع وابن عامر " ريا " على قلب الهمزة وإدغامها أو على أنه من الري الذي هو النعمة، وقرأ أبو بكر " رييا " على القلب، وقرىء " ريا " بحذف الهمزة و " زيا " من الزي وهو الجمع فإنه محاسن مجموعة.