التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقد رد الله - تعالى - على هؤلاء الجاهلين المغرورين بقوله :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِءْياً﴾.
و ﴿وَكَمْ﴾ هنا خبرية، ومعناها الاخبار عن العدد الكثير وهى فى محل نصب على المفعول به لجملة ﴿أَهْلَكْنَا﴾ و ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ تمييز لها. والقرن : اسم لأهل كل أمة تتقدم فى الوجود على غيرها، مأخوذ من قرن الدابة لتقدمه فيها.
و ﴿أَثَاثاً﴾ المتاع للبيت. وقيل : هو الجديد من الفراش، وقد يطلق على المال بصفة عامة.
و ﴿وَرِءْياً﴾ أى : منظرا وهيئة ومرأى فى العين مأخوذ من الرؤية التى تراها العين.
والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين المتباهين بمساكنهم ومجالسهم : لا تفتخروا ولا يغرنكم ما أنتم فيه من نعيم، فإنما هو نوع من الاستدراج، فإن الله - تعالى - قد أهلك كثيرا من الأمم السابقة عليكم، كانوا أحسن منكم متاعا وزينة، وكانوا أجمل منكم منظرا وهيئة فلم ينفعهم أثاثهم ورياشهم ومظهرهم الحسن، عندما أراد الله - تعالى - إهلاكهم بسبب كفرهم وجحودهم.
فالآية الكريمة تهديد للكافرين المعاصرين للنبى - ﷺ - ورد على أقوالهم الباطلة، وعنجهيتهم الذميمة إذا لو كانت المظاهر والأمتعة والهيئات الحسنة تنفع أصحابها، لنفعت أولئك المهلكين من الأمم السابقة.
وشبيه بهذه الآية فى الرد على هؤلاء الكافرين قوله - تعالى - :﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فأولئك لَهُمْ جَزَآءُ الضعف بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِي الغرفات آمِنُونَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بهذا الحديث سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾
و ﴿وَكَمْ﴾ هنا خبرية، ومعناها الاخبار عن العدد الكثير وهى فى محل نصب على المفعول به لجملة ﴿أَهْلَكْنَا﴾ و ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ تمييز لها. والقرن : اسم لأهل كل أمة تتقدم فى الوجود على غيرها، مأخوذ من قرن الدابة لتقدمه فيها.
و ﴿أَثَاثاً﴾ المتاع للبيت. وقيل : هو الجديد من الفراش، وقد يطلق على المال بصفة عامة.
و ﴿وَرِءْياً﴾ أى : منظرا وهيئة ومرأى فى العين مأخوذ من الرؤية التى تراها العين.
والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين المتباهين بمساكنهم ومجالسهم : لا تفتخروا ولا يغرنكم ما أنتم فيه من نعيم، فإنما هو نوع من الاستدراج، فإن الله - تعالى - قد أهلك كثيرا من الأمم السابقة عليكم، كانوا أحسن منكم متاعا وزينة، وكانوا أجمل منكم منظرا وهيئة فلم ينفعهم أثاثهم ورياشهم ومظهرهم الحسن، عندما أراد الله - تعالى - إهلاكهم بسبب كفرهم وجحودهم.
فالآية الكريمة تهديد للكافرين المعاصرين للنبى - ﷺ - ورد على أقوالهم الباطلة، وعنجهيتهم الذميمة إذا لو كانت المظاهر والأمتعة والهيئات الحسنة تنفع أصحابها، لنفعت أولئك المهلكين من الأمم السابقة.
وشبيه بهذه الآية فى الرد على هؤلاء الكافرين قوله - تعالى - :﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فأولئك لَهُمْ جَزَآءُ الضعف بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِي الغرفات آمِنُونَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بهذا الحديث سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾