مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا، أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا، كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا، ونرثه ما يقول ويأتينا فردا﴾
اعلم أنه تعالى لما ذكر الدلائل أولا على صحة البعث ثم أورد شبهة المنكرين، وأجاب عنها أورد عنهم الآن ما ذكروه على سبيل الاستهزاء طعنا في القول بالحشر فقال :﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾ قرأ حمزة والكسائي ولدا وهو جمع ولد كأسد في أسد أو بمعنى الولد كالعرب في العرب، وعن يحيى بن يعمر ولدا بالكسر، وعن الحسن نزلت الآية في الوليد بن المغيرة والمشهورة أنها في العاص بن وائل، قال خباب بن الأرت : كان لي عليه دين فاقتضيته فقال : لا والله حتى تكفر بمحمد قلت : لا والله لا أكفر بمحمد ﷺ لا حيا ولا ميتا ولا حين تبعث فقال : فإني إذا مت بعثت ؟ قلت : نعم. قال : إني إذا بعثت وجئتني فسيكون لي ثم مال وولد فأعطيك، وقيل : صاغ خباب له حليا فاقتضاه فطلب الأجرة فقال : إنكم تزعمون أنكم تبعثون، وأن في الجنة ذهبا وفضة وحريرا فأنا أقضيك ثم، فإني أوتي مالا وولدا حينئذ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى