الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾[ ٧٨ ].
هذه الآية نزلت في العاص بن وائل السهمي(١).
قال خباب(٢) : كنت قينا – والقين الحداد – قال : وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال لي : والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ﷺ. قلت : والله لا أكفر بمحمد(٣) ﷺ حتى تموت ثم تبعث.
قال : وإني لمبعوث ؟ قلت(٤) : نعم. قال : فإنه سيكون لي ثم مال وولد، فأقضيك(٥). فأنزل الله جل ثناؤه ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا...﴾ الآيات(٦) إلى ﴿... فردا﴾(٧).
وكذلك قال مجاهد(٨) :
وقال ابن عباس : كان رجال من أصحاب النبي ﷺ يطلبون العاص بن وائل السهمي بدين، فأتوا يتقاضونه فقال : ألستم تزعمون أن في الجنة فضة وذهبا وحريرا ومن كل الثمرات ؟ قالوا : بلى. قال : فإن موعدكم الآخرة، فوالله لأوتين مالا وولدا، ولأوتين مثل كتابكم الذي جئتم به، فضرب(٩) الله تعالى مثله في القرآن في قوله :﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ إلى ﴿فردا﴾.
١ انظر: أخبار العاص بن وائل السهمي في طبقات ابن سعد ١/١٣٣ واللباب ٢/١٥٨ والمعارف: ٢٨٤..
٢ هو خباب بن الأرث، مولى ثابت بن أم أنمار، يكنى أبا عبد الله، مات بالكوفة قبل الأربعين. انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط ١٧ والاستيعاب ٢/٤٣٧ والرياض المستطابة: ٦٤..
٣ بمحمد عليه السلام سقط من ز..
٤ ز: قال. (تحريف)..
٥ فأقضيك سقطت من ز..
٦ ز: الآية..
٧ انظر: البخاري مع الفتح ٨/٤٢٩ (كتاب التفسير، باب أفرأيت الذي كفر بآياتنا) وصحيح مسلم ٨/١٢٩ وسنن الترمذي ٤/٣٧٩..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٢١..
٩ ز: فضرب مثال..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى