النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بَئَآياتِنَا. . .﴾ اختلف فيمن نزلت هذه الآية فيه على قولين :
أحدهما : في العاص بن وائل السهمي، قاله جبار وابن عباس ومجاهد.
الثاني : في الوليد بن المغيرة، قاله الحسن.
﴿. . . مَالاً وَوَلَداً﴾ قرأ حمزة والكسائي :﴿ووُلْداً﴾ بضم الواو، وقرأ الباقون بفتحها، فاختلف في ضمها وفتحها على وجهين :
أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد، يقال ولَدَ ووُلْد، وعَدَم وعُدْم، وقال الحارث ابن حلزة(١) :
ولقد رأيت معاشراًقد ثمَّروا مالاً ووُلْدا
والثاني : أن قيساً الوُلْد بالضم جميعاً، والولد بالفتح واحداً.
وفي قوله تعالى :﴿لأُتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً﴾ وجهان :
أحدهما : أنه أراد في الجنة استهزاء بما وعد الله على طاعته وعبادته، قاله الكلبي.
الثاني : أنه أراد في الدنيا، وهو قول الجمهور. وفيه وجهان محتملان :
أحدهما : إن أقمت على دين آبائي وعبادة ألهتي لأوتين مالاً وولداً.
الثاني : معناه لو كنت أقمت على باطل لما أوتيت مالاً ولا ولداً.
١ في الأصل جلدة وهو تحريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى