تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يا زكريا إنا نبشرك بغلام ) معناه : قلنا : زكريا إنا نبشرك.
وقوله :( بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) يعني : من تسمى باسمه. فإن قيل : وأي فضيلة له في هذا ؟ قلنا : فضيلة التخصيص، وقيل : فضيلة تسمية الله إياه بهذا الاسم. وفي الآية قول آخر : هو أن قوله :( لم نجعل له من قبل سميا ) أي : شبها ومثلا ؛ فإنه لم يذنب، ولم يهم بذنب، وما من أحد إلا وقد أذنب أو هم بذنب. وقد روي هذا عن النبي ﷺ في خبر مسند أنه قال :«ما من أحد يأتي الله(١) يوم القيامة إلا وقد أذنب أو هم بذنب غير يحيى بن زكريا، ثم أخذ عودا صغيرا من الأرض وقال : ما كان له إلا مثل هذا »(٢) والخبر غريب.
وقيل في منع الشبهة : أنه لم تلد عاقر من النساء مثله.
وقوله :( بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) يعني : من تسمى باسمه. فإن قيل : وأي فضيلة له في هذا ؟ قلنا : فضيلة التخصيص، وقيل : فضيلة تسمية الله إياه بهذا الاسم. وفي الآية قول آخر : هو أن قوله :( لم نجعل له من قبل سميا ) أي : شبها ومثلا ؛ فإنه لم يذنب، ولم يهم بذنب، وما من أحد إلا وقد أذنب أو هم بذنب. وقد روي هذا عن النبي ﷺ في خبر مسند أنه قال :«ما من أحد يأتي الله(١) يوم القيامة إلا وقد أذنب أو هم بذنب غير يحيى بن زكريا، ثم أخذ عودا صغيرا من الأرض وقال : ما كان له إلا مثل هذا »(٢) والخبر غريب.
وقيل في منع الشبهة : أنه لم تلد عاقر من النساء مثله.
١ - لفظ الجلالة غير موجود في "ك"..
٢ - روى هذا الحديث مرفوعا وموقوفا: فروى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا: رواه ابن إسحاق عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب به، أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/١٧٤)، والحاكم (٢/٣٧٣) وقال: صحيح، وابن أبي حاتم في العلل (٢/١٤٠ رقم ١٩١٣). وقال في المجمع (٨/٢١٢): رواه البزار، ورجاله ثقات. وقال ابن كثير في تفسيره (١/٣٦١): غريب جدا. وقال أبو حاتم. لا يرفعون هذا الحديث.
قلت: وخالف ابن إسحاق يحيى بن سعيد القطان، وأبو خالد الأحمر، فروياه عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن المسيب عن عبد الله موقوفا. أخرجه أحمد في الزهد (ص ٩٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه، (١٣/٣٥٤ رقم ١٦٥٦٧)، ورواه ابن جرير في تفسيره (٣/١٧٤) عن أحمد بن الوليد القرشي، عن عمر بن جعفر، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد عن ابن العاص –إما عبد الله وإما أبوه- قوله. وعزاه السيوطي في الدر (٢/٢٤-٢٥) لابن أبي حاتم وابن عساكر، وقال: وهو أقوى إسنادا من المرفوع. وقال ابن كثير (١/٣٦١): الموقوف أصح إسنادا من المرفوع. وروى ابن جرير في تفسيره أيضا بإسنادين له عن المسيب قوله بنحوه. وروى من حديث أبي هريرة مرفوعا: رواه ابن عدي في الكامل (٢/٢٣٤)، والطبراني في الأوسط (٦/٢١٢ رقم ٣٦٠٦ مجمع البحرين)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/١١٣-١١٤ رقم ١٨٣٥)، من طريق حجاج بن سليمان الرعيني، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا. واستنكره أبو حاتم فقال: لم يكن هذا الحديث عند أحد غير الحجاج، ولم يكن في كتاب الليث. وحجاج هذا هو شيخ معروف. وذكره ابن عدي من منكرات الحجاج، وقال عن حجاج: يحدث عن الليث وابن لهيعة أحاديث منكرة. وروى من حديث ابن عباس: رواه الإمام أحمد في مسنده (١/٢٥٤)، والبزار (مختصر الزوائد ٢/٢٧٠-٢٧١ رقم ١٨٥) مطولا، والحاكم (٢/٥٩١)، والطبراني (١٢/٢١٨ رقم ١٢٩٣٨) من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مرفوعا: «ما من آدمي إلا وقد أخطأ أو يخطئه أو عملها إلا أن يكون يحيى بن زكريا لم يهم بخطيئة ولم يعلمها»، وقال الذهبي: إسناده جيد، ولعله يقصد الإسناد المرسل عن الحسن لا حديث ابن عباس، ففيه علي بن زيد بن جدعان. وقال الحافظ ابن كثير في البداية (١/٥٢١): علي بن زيد بن جدعان تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وهو منكر الحديث، ثم قال: وقد رواه ابن خزيمة والدارقطني... عن علي بن زيد به مطولا، ثم قال ابن خزيمة: وليس على شرطنا..
٢ - روى هذا الحديث مرفوعا وموقوفا: فروى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا: رواه ابن إسحاق عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب به، أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/١٧٤)، والحاكم (٢/٣٧٣) وقال: صحيح، وابن أبي حاتم في العلل (٢/١٤٠ رقم ١٩١٣). وقال في المجمع (٨/٢١٢): رواه البزار، ورجاله ثقات. وقال ابن كثير في تفسيره (١/٣٦١): غريب جدا. وقال أبو حاتم. لا يرفعون هذا الحديث.
قلت: وخالف ابن إسحاق يحيى بن سعيد القطان، وأبو خالد الأحمر، فروياه عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن المسيب عن عبد الله موقوفا. أخرجه أحمد في الزهد (ص ٩٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه، (١٣/٣٥٤ رقم ١٦٥٦٧)، ورواه ابن جرير في تفسيره (٣/١٧٤) عن أحمد بن الوليد القرشي، عن عمر بن جعفر، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد عن ابن العاص –إما عبد الله وإما أبوه- قوله. وعزاه السيوطي في الدر (٢/٢٤-٢٥) لابن أبي حاتم وابن عساكر، وقال: وهو أقوى إسنادا من المرفوع. وقال ابن كثير (١/٣٦١): الموقوف أصح إسنادا من المرفوع. وروى ابن جرير في تفسيره أيضا بإسنادين له عن المسيب قوله بنحوه. وروى من حديث أبي هريرة مرفوعا: رواه ابن عدي في الكامل (٢/٢٣٤)، والطبراني في الأوسط (٦/٢١٢ رقم ٣٦٠٦ مجمع البحرين)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/١١٣-١١٤ رقم ١٨٣٥)، من طريق حجاج بن سليمان الرعيني، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا. واستنكره أبو حاتم فقال: لم يكن هذا الحديث عند أحد غير الحجاج، ولم يكن في كتاب الليث. وحجاج هذا هو شيخ معروف. وذكره ابن عدي من منكرات الحجاج، وقال عن حجاج: يحدث عن الليث وابن لهيعة أحاديث منكرة. وروى من حديث ابن عباس: رواه الإمام أحمد في مسنده (١/٢٥٤)، والبزار (مختصر الزوائد ٢/٢٧٠-٢٧١ رقم ١٨٥) مطولا، والحاكم (٢/٥٩١)، والطبراني (١٢/٢١٨ رقم ١٢٩٣٨) من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مرفوعا: «ما من آدمي إلا وقد أخطأ أو يخطئه أو عملها إلا أن يكون يحيى بن زكريا لم يهم بخطيئة ولم يعلمها»، وقال الذهبي: إسناده جيد، ولعله يقصد الإسناد المرسل عن الحسن لا حديث ابن عباس، ففيه علي بن زيد بن جدعان. وقال الحافظ ابن كثير في البداية (١/٥٢١): علي بن زيد بن جدعان تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وهو منكر الحديث، ثم قال: وقد رواه ابن خزيمة والدارقطني... عن علي بن زيد به مطولا، ثم قال ابن خزيمة: وليس على شرطنا..