أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى﴾ جواب لندائه ووعد بإجابة دعائه وإنما توالي تسميته تشريفا له. ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ لم يسم أحد بيحيى قبله، وهو شاهد بأن التسمية بالأسامي الغريبة تنويه للمسمى. وقيل سميا شبيها كقوله تعالى :﴿هل تعلم له سميا﴾ لأن المتماثلين يتشاركان في الاسم، والأظهر أنه أعجمي وإن كان عربيا فمنقول عن فعل كيعيش ويعمر. وقيل سمي به لأنه حيي به رحم أمه، أو لأن دين الله حيي بدعوته.