البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقيل : بعد ستين والمنادي والمبشر زكرياء هم الملائكة بوحي من الله تعالى قال تعالى ﴿فنادته الملائكة﴾ الآية والغلام الولد الذكر، وقد يقال للأنثى غلامة كما قال :
تهان لها الغلامة والغلام***
والظاهر أن ﴿يحيى﴾ ليس عربياً لأنه لم تكن عادتهم أن يسموا بألفاظ العربية فيكون منعه الصرف للعلمية والعجمة، وإن كان عربياً فيكون مسمى بالفعل كيعمر ويعيش قد سموا بيموت وهو يموت بن المزرع ابن أخت الجاحظ.
وعلى أنه عربي.
فقيل : سمي بذلك لأنه يحيى بالحكمة والعفة.
وقيل : يحيى بهدايته وإرشاده خلق كثير.
وقيل لأنه يستشهد والشهداء أحياء.
وقيل : لأنه يعمر زمناً طويلاً.
وقيل : لأنه حيي بين شيخ كبير وأمّ عاقر.
وقيل : لأنه حيي به عقر أمه وكانت لا تلد.
وقال ابن عباس وقتادة والسدّي وابن أسلم : لم نسم قبله أحداً بيحيى.
قال الزمخشري : وهذا شاهد على أن الأسامي الشنع جديرة بالأثرة وإياها كانت العرب تنحى في التسمية لكونها أنبه وأنوه وأنزه عن النفر، حتى قال القائل في مدح قوم :
وقال رؤبة للنسابة البكري : وقد سأله عن نسبه أنا ابن العجاج فقال : قصرت وعرفت انتهى.
وقيل للصلت بن عطاء : كيف تقدمت عند البرامكة وعندهم من هو آدب منك، فقال : كنت غريب الدار غريب الاسم خفيف الحزم شحيحاً بالاشلاء.
فذكر مما قدمه كونه غريب الاسم إذ كان اسمه الصلت.
وقال مجاهد وغيره ﴿سمياً﴾ أي مثلاً ونظيراً وكأنه من المساماة والسموّ.
قال ابن عطية : وهذا فيه بعد لأنه لا يفضل على إبراهيم وموسى.
وقال ابن عباس أيضاً لم تلد العواقر مثله.
قال الزمخشري : وإنما قيل للمثل سمّي لأن كل متشاكلين يسمى كل واحد منهما باسم المثل والشبيه والشكل والنظير فكل واحد منهما سَمِي لصاحبه.
وقيل : لم يكن له مثل في أنه لم يعص ولم يهم بمعصية قط، وأنه ولد بين شيخ فان وعجوز عاقر وأنه كان حصوراً انتهى.
تهان لها الغلامة والغلام***
والظاهر أن ﴿يحيى﴾ ليس عربياً لأنه لم تكن عادتهم أن يسموا بألفاظ العربية فيكون منعه الصرف للعلمية والعجمة، وإن كان عربياً فيكون مسمى بالفعل كيعمر ويعيش قد سموا بيموت وهو يموت بن المزرع ابن أخت الجاحظ.
وعلى أنه عربي.
فقيل : سمي بذلك لأنه يحيى بالحكمة والعفة.
وقيل : يحيى بهدايته وإرشاده خلق كثير.
وقيل لأنه يستشهد والشهداء أحياء.
وقيل : لأنه يعمر زمناً طويلاً.
وقيل : لأنه حيي بين شيخ كبير وأمّ عاقر.
وقيل : لأنه حيي به عقر أمه وكانت لا تلد.
وقال ابن عباس وقتادة والسدّي وابن أسلم : لم نسم قبله أحداً بيحيى.
قال الزمخشري : وهذا شاهد على أن الأسامي الشنع جديرة بالأثرة وإياها كانت العرب تنحى في التسمية لكونها أنبه وأنوه وأنزه عن النفر، حتى قال القائل في مدح قوم :
| شنع الأسامي مسبلي أزر | حمر تمس الأرض بالهدب |
وقيل للصلت بن عطاء : كيف تقدمت عند البرامكة وعندهم من هو آدب منك، فقال : كنت غريب الدار غريب الاسم خفيف الحزم شحيحاً بالاشلاء.
فذكر مما قدمه كونه غريب الاسم إذ كان اسمه الصلت.
وقال مجاهد وغيره ﴿سمياً﴾ أي مثلاً ونظيراً وكأنه من المساماة والسموّ.
قال ابن عطية : وهذا فيه بعد لأنه لا يفضل على إبراهيم وموسى.
وقال ابن عباس أيضاً لم تلد العواقر مثله.
قال الزمخشري : وإنما قيل للمثل سمّي لأن كل متشاكلين يسمى كل واحد منهما باسم المثل والشبيه والشكل والنظير فكل واحد منهما سَمِي لصاحبه.
وقيل : لم يكن له مثل في أنه لم يعص ولم يهم بمعصية قط، وأنه ولد بين شيخ فان وعجوز عاقر وأنه كان حصوراً انتهى.