المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
المعنى قيل له بإثر دعائه ﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام﴾ يولد لك ﴿اسمه يحيى﴾ وقرأ الجمهور «بَشِّرك » بفتح الباء وكسر الشين مشددة، وقرأ أصحاب ابن مسعود «نبْشُرك » بسكون الباء وضم الشين، قال قتادة : سمي ﴿يحيى﴾ لأن الله أحياه بالنبوءة والإيمان، وقال بعضهم سمي بذلك لأن الله أحيا له الناس بالهدى. وقوله ﴿سمياً﴾ معناه في اللغة لم نجعل له مشاركاً في هذا الاسم، أي لم يتسم قبل ب ﴿يحيى﴾ وهذا قول قتادة وابن عباس وابن أسلم والسدي، وقال مجاهد وغيره ﴿سمياً﴾ معناه مثلاً ونظيراً وهذا كأنه من المساماة والسمو، وفي هذا بعد لأنه لا يفضل على إبراهيم وموسى اللهم إلا أن يفضل في خاص بالسؤود والحصر.
وقال ابن عباس معناه لم تلد العواقر مثله.
وقال ابن عباس معناه لم تلد العواقر مثله.