لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿يا زكريا﴾ المعنى فاستجاب الله له دعائه فقال يا زكريا ﴿إنا نبشرك بغلام﴾ أي بولد ذكر ﴿اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سمياً﴾ أي لم يسم أحد قبله يحيى وقيل معناه لم نجعل له شبهاً ومثلاً، وذلك لأنه لم يعص الله ولم يهم بمعصية قط وقال ابن عباس : لم تلد العواقر مثله ولداً، قيل لم يرد الله تعالى بذلك اجتماع الفضائل كلها ليحيى، وإنما أراد بعضها لأن الخليل والكليم كانا قبله وهما أفضل منه.