تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨٣ : وقوله تعالى :﴿ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا﴾ قال بعضهم :﴿أرسلنا﴾ أي سلطنا عليهم كقوله :﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه﴾ [النحل: ١٠٠].
وقال بعضهم :﴿أرسلنا الشياطين﴾ أي قََيَّضْنَاهُم لهم كقوله :﴿ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف: ٣٦] فهما في الحقيقة واحد ؛ لأنه إذا أرسلهم اتصلوا بهم [ وإذا اتصلوا بهم ] (١) قيضوا، وقرنوا بعضهم ببعض.
وقال الحسن وأبو بكر الأصم وغيرهما :﴿أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾ أي خلينا بينهم وبينهم، ولم نمنعهم منهم مما(٢) ذكر.
لكن لو كان تأويل الإرسال التخلية، وتأويل التقييض كذلك لم يكن لتخصيص الكفار بذلك معنى(٣) إذ قد كان ذلك القدر من التخلية بينهم وبين المسلمين، إن كان تأويل التخلية أنه لم يمنعهم منهم [ وأنه خلى ] (٤) بينهم.
فدل [ أن ] (٥) تخصيص الكفار بهذا وأمثاله ليس هو التخلية [ بل غيرها ] (٦) و أن تخصيص هؤلاء بهذا وأمثاله من قوله :﴿بل طبع الله عليها بكفرهم﴾ [النساء: ١٥٥] [ وقوله ] (٧) ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ [ الأنعام : ٢٥، . . . ] ونحوه، وأن هنالك(٨) من الله معنى في الكفار، ليس ذلك في المؤمنين، وفي المؤمنين معنى ليس في الكافرين. وهو، والله أعلم : إذا علم في المؤمنين الرغبة والإجابة وفقهم على ذلك، وهداهم. وإذا علم من الكفار خلاف ذلك وضده خذلهم، وأضلهم. فذلك تخصيصه إياهم بما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿تؤزهم أزا﴾ قال بعضهم : تزعجهم إزعاجا. وقال بعضهم : تشلهم شلا، وتغريهم إغراء. وقال الحسن : تحركهم تحريكا. وقال بعضهم : تقدمهم إقداما إلى الشر. وقال بعضهم : تأمرهم أمرا. وقال بعضهم : توقعهم إيقاعا، ونحوه، وكله واحد.
وقال بعضهم :﴿أرسلنا الشياطين﴾ أي قََيَّضْنَاهُم لهم كقوله :﴿ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف: ٣٦] فهما في الحقيقة واحد ؛ لأنه إذا أرسلهم اتصلوا بهم [ وإذا اتصلوا بهم ] (١) قيضوا، وقرنوا بعضهم ببعض.
وقال الحسن وأبو بكر الأصم وغيرهما :﴿أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾ أي خلينا بينهم وبينهم، ولم نمنعهم منهم مما(٢) ذكر.
لكن لو كان تأويل الإرسال التخلية، وتأويل التقييض كذلك لم يكن لتخصيص الكفار بذلك معنى(٣) إذ قد كان ذلك القدر من التخلية بينهم وبين المسلمين، إن كان تأويل التخلية أنه لم يمنعهم منهم [ وأنه خلى ] (٤) بينهم.
فدل [ أن ] (٥) تخصيص الكفار بهذا وأمثاله ليس هو التخلية [ بل غيرها ] (٦) و أن تخصيص هؤلاء بهذا وأمثاله من قوله :﴿بل طبع الله عليها بكفرهم﴾ [النساء: ١٥٥] [ وقوله ] (٧) ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ [ الأنعام : ٢٥، . . . ] ونحوه، وأن هنالك(٨) من الله معنى في الكفار، ليس ذلك في المؤمنين، وفي المؤمنين معنى ليس في الكافرين. وهو، والله أعلم : إذا علم في المؤمنين الرغبة والإجابة وفقهم على ذلك، وهداهم. وإذا علم من الكفار خلاف ذلك وضده خذلهم، وأضلهم. فذلك تخصيصه إياهم بما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿تؤزهم أزا﴾ قال بعضهم : تزعجهم إزعاجا. وقال بعضهم : تشلهم شلا، وتغريهم إغراء. وقال الحسن : تحركهم تحريكا. وقال بعضهم : تقدمهم إقداما إلى الشر. وقال بعضهم : تأمرهم أمرا. وقال بعضهم : توقعهم إيقاعا، ونحوه، وكله واحد.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: ما..
٣ في الأصل وم: المعنى..
٤ في الأصل وم: ولم يخل.
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: لا غير..
٧ ساقطة من الأصل وم..
٨ أدرج قبلها في الأصل وم: كان..
٢ في الأصل وم: ما..
٣ في الأصل وم: المعنى..
٤ في الأصل وم: ولم يخل.
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: لا غير..
٧ ساقطة من الأصل وم..
٨ أدرج قبلها في الأصل وم: كان..