الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿شَيْئاً إِدَّاً﴾ : العامَّةُ على كسر الهمزة مِنْ " إدَّاً " وهو الأمرُ العظيمُ المنكَرُ المتعجَّبُ منه. وقرأ أمير المؤمنين والسلمي بفتحها. وخَرَّجوه على حَذْفِ مضاف، أي : شيئاً أدَّاً، لأنَّ الأدَّ بالفتحِ مصدرٌ يُقال : أدَّه الأمرُ، وأدَّني يَؤُدُّني أدَّاً، أي : أَثْقَلني. وكان الشيخ ذكر أنَّ الأَدَّ والإِدَّ بفتح الهمزةِ وكسرِها هو العَجَبُ. وقيل : هو العظيم المُنْكَر، والإِدَّة : الشِّدَّة/. وعلى قوله :" وإن الإِدَّ والأدَّ بمعنى واحد " ينبغي أَنْ لا يُحتاج إلى حَذْفِ مضاف، إلا أَنْ يريدَ أنه أراد بكونِهما بمعنى العَجَب في المعنى لا في المصدرية وعَدَمِها.