روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾ رد لمقالتهم الباطلة وتهويل لأمرها بطريق الالتفات من الغيبة إلى الخطاب المنبئ عن كمال السخط وشدة الغضب المفصح عن غاية التشنيع والتقبيح وتسجيل عليهم بنهاية الوقاحة والجهل والجرأة، وقيل : لا التفات والكلام بتقدير قل لهم لقد جئتم الخ، والإد بكسر الهمزة كما في قراءة الجمهور وبفتحها كما قرأ السلمي العجب كما قال ابن خالويه. وقيل : العظيم المنكر والإدة لشدة وأدنى الأمر وآدنى اثقلني وعظم على. وقال الراغب : الاد المنكر فيه جلبة من قولهم : ادت الناقة تئد أي رجعت حنينها ترجيعاً شديداً. وقيل : الإد بالفتح مصدر وبالكسر اسم أي فعلتم أمراً عجيباً أو منكراً شديداً لا يقادر قدره فإن جاء وأتى يستعملان بمعنى فعل فيتعديان تعديته. وقال الطبرسي : هو من باب الحذف والإيصال أي جئتم بشيء إد.