التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ..﴾ فى موضع الصفة لقوله ﴿إِدّاً﴾.
أى : لقد جئتم بقولكم هذا أمراً منكراً فظيعاً، تكاد السموات ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أى : يتشققن من هوله، من التفطير بمعنى التشقيق، يقال : فلان فطر هذا الشىء يفطره - بكسر الطاء وضمها - إذا شقه. وقرأ حمزة وابن عامر ﴿يَنْفَطَّرْنَ﴾ من الانفطار وهو الانشقاق - أيضاً -.
﴿وَتَنشَقُّ الأرض﴾ أى : وتتصدع الأرض من عظمه، وتنخسف بهؤلاء القائلين ذلك القول الفاسد، ﴿وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً﴾ أى : وتسقط الجبال مهدودة - أيضاً - من فظاعة هذا القول. يقال : هذا الجدار يهده - بضم الهاء - هداً : إذا هدمه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى