محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٠ من سورة مريم في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٠ من سورة مريم

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : تَكَادُ السّمَوَاتُ يَتَفَطّرْنَ مِنْهُ يقول تعالى ذكره : تكاد السموات يتشّقْقن قطعا من قيلهم : اتّخَذَ الرّحْمَنُ وَلَدا، ومنه قيل : فَطَر نابُه : إذا انشقّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : تَكَادُ السّمَوَاتُ يَتَفَطّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الأرْضُ وتَخِرّ الجِبالُ هَدّا أنْ دَعُوْا للرّحْمَنِ وَلَدا قال : إن الشرك فزعت منه السموات والأرض والجبال، وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحّدين. وقال رسول الله ﷺ :«لَقّنُوا مَوْتاكُمْ شَهادَةَ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّهُ، فَمَنْ قَالَها عِنْدَ مَوْتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الجَنّةُ » قالُوا : يا رسول الله، فمن قالها في صحته ؟ قال :«تلكَ أوْجَبُ وأوْجَبُ ». ثم قال :«وَالّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَوْ جِيءَ بالسّمَوَاتِ والأرَضِينَ وَما فيهِنّ وَما بَيْنَهُنّ وَما تَحْتَهُنّ، فَوُضِعْنَ في كِفّةِ المِيزَانِ، وَوُضِعَتْ شَهادَةُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللّهُ فِي الكِفّةِ الأُخْرَى، لَرَجَحَتْ بِهِنّ ».
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد تَكَادُ السّمَوَاتُ يَتَفَطّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الأرْضُ وتَخِرّ الجِبالُ هَدّا ذُكر لنا أن كعبا كان يقول : غضبت الملائكة، واستعرت جهنم، حين قالوا ما قالوا.
وقوله : وَتَنْشَقّ الأرْضُ يقول : وتكاد الأرض تنشقّ، فتنصدع من ذلك وتَخِرّ الجبالُ هَدّا يقول : وتكاد الجبال يسقط بعضها على بعض سقوطا. والهدّ : السقوط، وهو مصدر هددت، فأنا أهدّ هدّا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وتَخِرّ الجِبالُ هَدّا يقول : هدما.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُريج، قال : قال ابن عباس : وتَخِرّ الجِبالُ هَدّا قال : الهدّ : الانقضاض.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وتَخِرّ الجِبالُ هَدّا قال : غضبا لله. قال : ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السموات والأرض والجبال من قولهم، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة، فقال : لَقَدْ كَفَرَ الّذِينَ قالُوا إنّ اللّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ قالوا : هو وصاحبته وابنه، جعلوها إلهين معه وَما مِنْ إله إلاّ إلهٌ وَاحِدٌ. . . إلى قوله : وَيَسْتَغْفِرُنَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحيمٌ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠)﴾
يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بالله (اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا) يقول تعالى ذكره للقائلين ذلك من خلقه: لقد جئتم أيها الناس شيئا عظيما من القول منكرا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (شَيْئًا إِدًّا) يقول: قولا عظيما.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا) يقول: لقد جئتم شيئا عظيما وهو المنكر من القول.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (شَيْئًا إِدًّا) قال: عظيما.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (شَيْئًا إِدًّا) قال: عظيما.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا) قال: جئتم شيئا كبيرا من الأمر حين دعوا للرحمن ولدا. وفي الإدّ لغات ثلاث، يقال: لقد جئت شيئا إدّا، بكسر الألف، وأدّا بفتح الألف، وآدا بفتح الألف ومدّها، على مثال مادّ فاعل. وقرأ قرّاء الأمصار، وبها نقرأ،
وقد ذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ ذلك بفتح الألف، ولا أرى قراءته كذلك لخلافها قراءة قرّاء الأمصار، والعرب تقول لكلّ أمر عظيم: إدّ، وإمر، ونكر; ومنه قوله الراجز:
قَدْ لَقِيَ الأَعْدَاءُ مِنِّي نُكْرَادَاهِيَةٌ دَهْياءَ إدّا إمْرَا (١)
ومنه قول الآخر:
فِي لَهَثٍ منهُ وَحَثْلٍ إدًّا (٢)
وقوله (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ) يقول تعالى ذكره:
تكاد السماوات يتشققن قطعا من قيلهم (اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا) ومنه قيل: فطرنا به: إذا انشق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن من ولدا) قال: إن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال، وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ شَهَادَةَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، فَمَنْ قَالَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ وَجَبَتْ له الجَنَّةُ" قالوا: يا رسول الله، فمن قالها في صحته؟ قال: تلك أوْجَبُ وأَوجَبُ". ثم قال: "والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ
(١) هذان بيتان من مشطور الرجز، وقد سبق استشهاد المؤلف بهما عند قوله تعالى في سورة الكهف (١٥: ١٨٤) "لقد جئت شيئا إمرا ". وقد شرحناهما ثمت.
(٢) هذا بيت من مشطور الرجز لم أعرف قائله. واللهث واللهاث: حر العطش في الجوف. وفي (اللسان: لهث) ابن سيده: لهث الكلب بالفتح، ولهث يلهث فيهما لهثا: دلع لسانه من شدة العطش والحر، وكذلك الطائر إذا أخرج لسانه من حر أو عطش. ولهث الرجل ولهث (بفتح الهاء في الأول وكسرها في الثاني) يلهث (بالفتح) في اللغتين جميعا، لهثا فهو لهثان: أعيا. وأما الحثل فلم أجد في مادة (حثل) في المعاجم معنى يناسب البيت، ولعله محرف عن الخبل، وهو فساد الأعضاء. أو عن الختل، وهو التخادع عن غفلة، ولعل الراجز يصف كلب صيد أو فرسا. وأما الإد فهو العجب والأمر الفظيع؛ وهو محل الشاهد في كلام المؤلف، كالبيتين قبله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
رَاغِبًا إِلَيْكَ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عن المسعودي بنحوه.

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٨٨ الى ٩٥]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (٩١) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (٩٢)
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً (٩٣) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (٩٥)
لَمَّا قَرَّرَ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ الشَّرِيفَةِ عُبُودِيَّةَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذَكَرَ خَلْقَهُ مِنْ مَرْيَمَ بِلَا أَبٍ، شَرَعَ فِي مَقَامِ الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، فَقَالَ: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ أَيْ فِي قَوْلِكُمْ هَذَا شَيْئاً إِدًّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَمَالِكٌ: أَيْ عَظِيمًا. وَيُقَالُ إِدًّا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا، وَمَعَ مَدِّهَا أَيْضًا ثَلَاثُ لُغَاتٍ أَشْهَرُهَا الْأُولَى وَقَوْلُهُ: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً أي يكاد ذَلِكَ عِنْدَ سَمَاعِهِنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ مِنْ فَجَرَةِ بني آدم إعظاما للرب وإجلالا، لأنهم مَخْلُوقَاتٌ وَمُؤَسَّسَاتٌ عَلَى تَوْحِيدِهِ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ، وَلَا كُفْءَ لَهُ، بَلْ هُوَ الْأَحَدُ الصمد. [المتقارب]
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةًتَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ «١»
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً قَالَ: إِنَّ الشِّرْكَ فزعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أَنْ تَزُولَ مِنْهُ لِعَظَمَةِ اللَّهِ، وَكَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ إِحْسَانُ الْمُشْرِكِ، كَذَلِكَ نَرْجُو أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ ذُنُوبَ الْمُوَحِّدِينَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قالها عند موته وجبت له الجنة»، فقالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَهَا فِي صِحَّتِهِ؟ قَالَ «تِلْكَ أَوْجَبُ وَأَوْجَبُ». ثُمَّ قَالَ «وَالَّذِي نفسي بيده لو جيء بالسموات وَالْأَرَضِينَ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ، فَوُضِعْنَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ» هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ الْبِطَاقَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ أَيْ يَتَشَقَّقْنَ فَرَقًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ، أَيْ غَضَبًا له عَزَّ وَجَلَّ، وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَدْمًا، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَدًّا يَنْكَسِرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ مُتَتَابِعَاتٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حدثنا
(١) البيت لأبي العتاهية في ديوانه ص ١٠٤، وتاج العروس (عنه).
(٢) تفسير الطبري ٨/ ٣٨٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
من عظيم أمره أنه ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ﴾ على عظمتها وصلابتها ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أي : من هذا القول ﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ﴾ منه، أي : تتصدع وتنفطر ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ أي : تندك الجبال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٨ - ٩٥} ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾.
وهذا تقبيح وتشنيع لقول المعاندين الجاحدين، الذين زعموا أن الرحمن اتخذ ولدا، كقول النصارى: المسيح ابن الله، واليهود: عزير ابن الله، والمشركين: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ أي: عظيما وخيما.
من عظيم أمره أنه ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ﴾ على عظمتها وصلابتها ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ أي: من هذا القول ﴿وَتَنْشَقُّ الأرْضُ﴾ منه، أي: تتصدع وتنفطر ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ أي: تندك الجبال.
﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ﴾ أي: من أجل هذه الدعوى القبيحة تكاد هذه المخلوقات، أن يكون منها ما ذكر. والحال أنه: ﴿مَا يَنْبَغِي﴾ أي: لا يليق ولا يكون ﴿لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ وذلك لأن اتخاذه الولد، يدل على نقصه واحتياجه، وهو الغني الحميد. والولد أيضا، من جنس والده، والله تعالى لا شبيه له ولا مثل ولا سمي.
﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ أي: ذليلا منقادا، غير متعاص ولا ممتنع، الملائكة، والإنس، والجن وغيرهم، الجميع مماليك، متصرف فيهم، ليس لهم من الملك شيء، ولا من التدبير شيء، فكيف يكون له ولد، وهذا شأنه وعظمة ملكه؟ ".
﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ أي: لقد أحاط علمه بالخلائق كلهم، أهل السماوات والأرض، وأحصاهم وأحصى أعمالهم، فلا يضل ولا ينسى، ولا تخفى عليه خافية.
﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ أي: لا أولاد، ولا مال، ولا أنصار، ليس معه إلا عمله، فيجازيه الله ويوفيه حسابه، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَتَفَطَّرْنَ
يَتَشَقَّقْنَ.
وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا
تَسْقُطُ سُقُوطًا شَدِيدًا.

إعراب الآية ٩٠ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

الكوفيين ولدا بضم الواو وإسكان اللام. وفرّق أبو عبيد بينهما: فزعم أن الولد يكون للأهل والولد جميعا. قال أبو جعفر: وهذا قول مردود عليه لا يعرفه أحد من أهل اللغة، ولا يكون الولد والولد إلّا لولد الرجل وولد ولده إلّا أن ولدا أكثر في كلام العرب، كما قال النابغة: [البسيط] ٢٨٩-
مهلا فداء لك الأقوام كلّهموما أثمّر من مال ومن ولد «١»
قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: يجوز أن يكون ولد جمع ولد، كما يقال: وثن ووثن وأسد وأسد، ويجوز أن يكون ولد وولد جمعا بمعنى واحد، كما يقال: عجمّ وعجم وعرب وعرب.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨٩]

لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩)
وقرأ أبو عبد الرحمن بفتح الهمزة، ويجوز شيئا أادّا كما تقول: رادّا، يقال أدّ يؤدّ أدّا فهو أادّ، والاسم الأدّ إذا جاء بشيء عظيم منكر.

[سورة مريم (١٩) : آية ٩٠]

تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (٩٠)
تَكادُ السَّماواتُ على تأنيث الجماعة ويكاد على تذكير الجمع ينفطرن «٢» بالياء والنون قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة، وقرأ الأعمش والحسن ونافع والكسائي يَتَفَطَّرْنَ «٣» بالياء والتاء والأولى اختيار أبي عبيد، واحتجّ بقوله جلّ وعزّ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [الانفطار: ١] ولم يقل: تفطّرت. قال أبو جعفر: يتفطّرن بالياء والتاء في هذا الموضع أولى لأن فيه معنى التكثير فهو أولى لأنهم كفروا فكادت السموات تتشقّق فتسقط عليهم عقوبة بما فعلوه. وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا مصدر لأن معنى تخرّ تهدّ.

[سورة مريم (١٩) : آية ٩١]

أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (٩١)
أَنْ في موضع نصب عند الفراء «٤» بمعنى لأن دعوا ومن أن دعوا وزعم الفراء أن الكسائي قال: هي في موضع خفض.

[سورة مريم (١٩) : آية ٩٢]

وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (٩٢)
لأن الله جلّ وعزّ لا يشبهه شيء، وولد الرجل يشبهه.
(١) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٢٦، والأشباه والنظائر ٧/ ٩٠، وخزانة الأدب ٦/ ١٨١، ولسان العرب (فدي)، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٦/ ٢٣٧، وشرح المفصّل ٤/ ٧٣.
(٢) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٢. والبحر المحيط ٦/ ٢٠٥.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٠٥. [.....]
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ١٧٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٠ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَكَادُ

(تَكَادُ) بالتاء

رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر خلف عن حمزة السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف خلاد عن حمزة

(يَكَادُ) بالياء

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ورش عن نافع قالون عن نافع

يَتَفَطَّرْنَ

(يَتَفَطَّرْنَ) بياء ثم تاء ثم فاء مفتوحات وبطاء مفتوحة مشددة مع تفخيم الراء الساكنة

ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي قالون عن نافع حفص عن عاصم قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(يَنْفَطِرْنَ) بياء مفتوحة منونة ساكنة ثم فاء مفتوحة وبطاء مكسورة مخففة مع ترقيق الراء الساكنة

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٠ من سورة مريم

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال عبد الله بن عباس، وكعب [الأحبار]: فَزِعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت أن تزول، وغضبت الملائكة، واستعرت جهنم؛ حين قالوا: لله - عز وجل - ولد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٧/ ٤٦٧، وتفسير البغوي ٥/ ٢٥٧. وفي تفسير الثعلبي (طبعة دار إحياء التراث العربي) ٦/ ٢٣٢: عن ابن عباس وأبي بن كعب!.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: هدمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٩، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٤٩، ٢٥١، والإتقان ٢‏/‏٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: الهدُّ: الانقِضاض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٩.
٤
عن قتادة: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا﴾، ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: غَضِبَت الملائكةُ، واستعرت جهنم؛ حين قالوا ما قالوا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٧، وابن جرير ١٥‏/‏٦٣٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنشق الأرض﴾ مِن أطرافها، ﴿وتخر الجبال هدا﴾ يعني: وقْعًا، وإنما ذكر السموات والأرض والجبال لعِظَمِهِنَّ وشِدَّتِهِنَّ؛ مما قالوا من البهتان: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾ أن قالوا: للرحمن ولدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٤٠.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخر الجبال هدا﴾، قال: غضبًا لله. قال: ولقد دعا هؤلاء الذين جعلوا لله هذا الذي غضبت السماوات والأرض والجبال مِن قولهم، لقد استتابهم ودعاهم إلى التوبة، فقال: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قالوا: هو وصاحبته وابنه، جعلوهما إلهين معه، ﴿وما من إله إلا إله واحد﴾ إلى قوله: ﴿ويستغفرونه والله غفور رحيم﴾ [المائدة:٧٣-٧٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٩.
٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن دعوا﴾ بأن دعوا ﴿للرحمن ولدا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٧.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ الآية، قال: إنّ الشِّرْك فَزِعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت تزول منه لعظمة الله، وكما لا ينفع مع الشرك إحسانُ المشرك؛ كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين. وقال رسول الله ﷺ: «لقِّنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة». قالوا: يا رسول الله، فمَن قالها في صِحَّته؟ قال: «تلك أوجب وأوجب». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فوُضِعْن في كفة الميزان، ووُضِعَت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٧. وعزا السيوطي الموقوف منه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ‹يَنفَطِرْنُ مِنهُ›، قال: الانفطار: الانشقاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٠ من طريق الأعرج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ مِنهُ›، قال: يَتَشَقَّقْنَ مِن عظمة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٦). وينظر: تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦١.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾، يعني: مما قالوا: إنّ الملائكة بنات الرحمن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٤٠.
١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ ينشققن منه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٧.

آثار متعلقة بالآيات

قول واحد
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة- أنه تلا هذه الآية: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ الآيات كلها، فقال حين تلاها: إن كاد أعداءُ الله لَيُقِيمون علينا الساعةَ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏١٧ (٣٢)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.

قراءات

قولانِ
١
عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ قرأ: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ› بالياء والنون، ﴿وتَخِرُّ الجِبالُ﴾ بالتاء١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٦٧ (٢٩٦٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».‹يَنفَطِرْنَ› بالنون وكسر الطاء قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، والكسائي، وابن كثير، وحفصًا، أما ﴿وتَخِرُّ الجِبالُ﴾ فهي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٩، والإتحاف ص٣٨٠.
٢
عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: ‹تَكادُ السَّمَواتُ يَنفَطِرْنَ› بالياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٠ من سورة مريم

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • "وتنشق الأرض وتخر الجبال" ليس بمستبعد أن تكون بعض الكوارث إذنا من الله للأرض أن تعمل وفق غضبها لله.

    — علي الفيفي

  • "تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال"لو أذن الله للكون أن يتصرف بتلقائية..لأطبق نفسه على أهل الكفر..ولكن ربنا رحيم .

    — علي الفيفي

  • [ تكاد السماوات يتفطرن منه ] بعض الكلام الذي يتفوه به فئة من البشر خطير وثقيل لا تتحمله لا السماوات ولا حتى الجبال فما أظلم الإنسان .

    — مها العنزي

  • (تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا) كل الوجود يرفض حرية الرأي إن كان يمس (الذات الإلهية).

    — وليد العاصمي

  • (تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا!) المخلوقات المسبحة لا ترضى بحرية إن كان كفرا .

    — وليد العاصمي

  • تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا لماذا ؟ أن دعوا للرحمن ولدا ! الكريسمس .""

    — عبدالمحسن المطيري

  • ( تكادُ السَّمَاوَاتِ يتفطرنَ مِنْهُ ) حرية الرأي يرفضها كل الوجود ، إن كان يمـس ذات الإله المعبود .

    — عايض المطيري

  • كما أنه لو كانت السموات والأرض حلقة لقصمتها كلمة فكذلك كلمات الشرك "تكاد السمٰوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا".

    — ابو حمزة الكناني

  • تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا هذه تفاعلية كونية إسلامية في البراءة من الصليب وأهله ..

    — حمد بن محمد المهيزعي

  • قال الله عن الشرك: "تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر،،" هذا فعل الشرك بالجمادات، فكيف فعله في القلوب؟! التوحيد حياة.

    — عقيل الشمري

  • ﴿ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ﴾ .. وبشر يحتفلون.

    — عبدالله بلقاسم

  • تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض" كل المخلوقات مفطورة على العبودية لله ولذا نتألم ونحزن ونتبعثر كلما ضعفت العبودية فينا ..

    — بدون مصدر

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩٠ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(90) The heavens almost rupture therefrom and the earth splits open and the mountains collapse in devastation
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال