الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يكاد السموات يتفطرن منه﴾[ ٩١ ].
أي : يتشققن مما قلتم.
﴿وتنشق الأرض﴾ أي : تتصدع.
﴿وتخر الجبال هدا﴾ أي : يسقط بعضها على بعض سقوطا.
وقال ابن عباس :( هدا ) هدما(١).
والهد الأنقاض.
وقال ابن عباس : إن الشرك فزعت منه السماوات، والأرض، والجبال، وجميع الخلائق، إلا الثقلين(٢)، وكدن أن يزلن منه لعظمة الله. وكما لا ينفع مع(٣) الشرك إحسان المشرك كذلك نرجو أن يغفر ذنوب الموحدين مع التوحيد(٤).
قال القرظي : لقد كاد عباد(٥) الله أن يقيموا علينا الساعة(٦).
وقال النبي ﷺ : " لقنوا موتاكم(٧) شهادة أن لا إله إلا الله. من قالها عند موته وجبت له الجنة "، قالوا : يا رسول الله، فمن قالها في صحته ؟ قال : تلك أوجب وأوجب. ثم قال : والذي نفسي بيده، لو جيء بالسموات والأرض وما فيهن وما بينهن، وما تحتهن، فوضعن في كفة الميزان، ووضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى، لرجحت بهن(٨).
قال كعب : غضبت الملائكة، واستعرت جهنم حين قالوا ما قالوا(٩).
١ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٠ وتفسير القرطبي ١١/١٥٧ وابن كثير ٣/١٣٩..
٢ ز: الثقلان..
٣ ز: من: (تحريف)..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٠ وتفسير القرطبي ١١/١٥٨ والبحر المحيط ٦/٢١٨ والدر المنثور ٤/٢٨٦..
٥ ز: أعداء..
٦ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٢٥٣..
٧ ز: أمواتكم..
٨ انظر: سنن النسائي ٤/٥ (كتاب الجنائز، باب تلقين الميت) ومسند أحمد ٣/٣ وسنن الترمذي ٢/٢٢٥ (الجنائز، باب ٧)..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٠ وتفسير ابن كثير ٣/١٣٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى