فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾ قرئ بالتحتية وبالفوقية، وقرئ يتفطرون من الانفطار، واختاره أبو عبيد لقوله :﴿إذا السماء انفطرت﴾ وقوله :﴿السماء منفطر به﴾ وقرأ ابن مسعود يتصدعن ؛ والانفطار والتفطر التشقق.
﴿وتنشق الأرض﴾ كرر الفعل للتأكيد لأن يتفطرن وتنشق معناهما واحد أي تخسف بهم.
﴿وتخر﴾ أي تسقط وتنهدم ﴿الجبال هدا﴾ قال ابن عباس : هدّا هدما. لأن الشرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين، وكادت تزول منه لعظمة الله سبحانه، وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك، كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين. وانتصاب ( هدّا ) على أنه مصدر مؤكد لأن الخرور في معناه، أو هو مصدر لفعل مقدر، أي وتنهد هدّا أو على الحال أي مهدودة أو على أنه مفعول له أي لأنها تنهدّ.
قال الهروي : هدّني الأمر وهدّ ركني أي كسرني وبلغ مني، قال الجوهري : هدّ البناء يهدّه هدّا كسره وضعضعه ؛ وهدّته المصيبة أوهنت ركنه، وانهدّ الجبل أي انكسر، والهدّ صوت وقع الحائط كما قال ابن الأعرابي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى