الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٨:قال البَاجِيُّ في «سنن الصالحين » له، رُوِيَ عن ابن مَسْعُودٍ، أَنه قال : إنَّ الجبل ليقولُ للجبل : يا فلانُ، هل مَرَّ بِكَ اليومَ ذَاكِرٌ لله تعالى ؟ فإنْ قال : نعم، سُرَّ بِهِ، ثُمَّ قرأ عبدُ اللّهِ :﴿وَقَالُوا اتخذ الرحمن وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً﴾ [ مريم : ٨٨ و٨٩ ] إلى قولهِ :﴿وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً أَن دَعَوا للرحمن وَلَداً﴾ [ مريم : ٨٨ و٨٩ ]. قال : أَتروْنَها تسمع الزُّورَ، ولا تسْمَعُ الخيْرَ. انتهى. وهكذا رواه ابنُ المُبَارك في «رقائقه » وما ذكره ابنُ مسعودٍ لا يقالُ من جهة الرأْيِ، وقد رُوِيَ عن أَنسٍ، وغيرهِ نحوه، قال الباجي بِإثْرِ الكَلاَمِ المتقدم : وروى جعفرُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَنَسِ بن مَالِكٍ : أَنه قالَ : مَا مِنْ صَبَاحٍ وَلاَ رَوَاحٍ إلاَّ وتُنَادِي بِقَاعُ الأَرض بعضها بعضاً : أَيْ جَارَةُ، هَلْ مَرَّ بِكِ اليَوْمَ عَبْدٌ يُصَلِّي أَو يَذْكُر اللّه ؟ فَمِن قائلةٍ : لاَ، ومِنْ قَائِلَةٍ : نَعَمْ، فإذا قَالَتْ : نَعَمْ، رأت لها فَضْلاً بذلك. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى