السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿أن﴾ أي : من أجل أن ﴿دعوا للرحمن ولداً﴾ قال ابن عباس وكعب : فزعت السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين وكادت أن تزول وغضبت الملائكة واستعرت جهنم حين قالوا اتخذ الله ولداً.
فإن قيل : كيف يؤثر القول في انفطار السماوات وانشقاق الأرض وخرور الجبال ؟ أجيب بوجوه ؛ الأوّل : أنّ الله تعالى يقول كدت أفعل هذا بالسماوات والأرض والجبال عند وجود هذه الكلمة غضباً مني على من تفوّه بها لولا حلمي وإني لا أعجل بالعقوبة، الثاني : أن يكون استعظاماً للكلمة وتهويلاً وتصويراً لأثرها في الدين وهدمها لقواعده وأركانه الثالث : أنّ السماوات والأرض والجبال تكاد أن تفعل كذلك لو كانت تعقل هذا القول.
فإن قيل : كيف يؤثر القول في انفطار السماوات وانشقاق الأرض وخرور الجبال ؟ أجيب بوجوه ؛ الأوّل : أنّ الله تعالى يقول كدت أفعل هذا بالسماوات والأرض والجبال عند وجود هذه الكلمة غضباً مني على من تفوّه بها لولا حلمي وإني لا أعجل بالعقوبة، الثاني : أن يكون استعظاماً للكلمة وتهويلاً وتصويراً لأثرها في الدين وهدمها لقواعده وأركانه الثالث : أنّ السماوات والأرض والجبال تكاد أن تفعل كذلك لو كانت تعقل هذا القول.