جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَن دَعَوْا لِلرّحْمََنِ وَلَداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرّحْمََنِ أَن يَتّخِذَ وَلَداً * إِن كُلّ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلاّ آتِي الرّحْمََنِ عَبْداً﴾.
يقول تعالى ذكره : وتكاد الجبال أن تخرّ انقضاضا، لأنْ دَعَوا للرحمن ولدا. ف «أن » في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، لاتصالها بالفعل، وفي قول غيره في موضع خفض بضمير الخافض وقد بيّنا الصواب من القول في ذلك في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقال : أنْ دَعَوْا للرّحْمَنِ وَلَدا يعني بقوله : أنْ دَعَوْا : أن جعلوا له ولدا، كما قال الشاعر :
ألا رُبّ مَنْ تَدْعُو نَصِيحا وَإنْ تَغِبْتَجِدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصّدْرِ
وقال ابن أحمر :
أهْوَى لَهَا مِشْقَصا حَشْرا فَشَبْرَقَهاوكنتُ أدْعُو قَذَاها الإثمِدَ القَرِدَا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى