البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقال الحوفي وأبو البقاء ﴿أن دعوا﴾ في موضع نصب مفعول له، ولم يبينا العامل فيه.
وقال أبو البقاء أيضاً : هو في موضع جر على تقدير اللام، قال : وفي موضع رفع أي الموجب لذلك دعاؤهم، ومعنى ﴿دعوا﴾ سموا وهي تتعدّى إلى اثنين حذف الأول منهما، والتقدير سموا معبودهم ولداً للرحمن أي بولد لأن دعا هذه تتعدى لاثنين، ويجوز دخول الباء على الثاني تقول : دعوت ولدي بزيد، أو دعوت ولدي زيداً.
وقال الشاعر :
وقال آخر :
وقال الزمخشري : اقتصر على أحدهما الذي هو الثاني طلباً للعموم والإحاطة بكل ما دعا له ولداً، قال أو من دعا بمعنى نسب الذي مطاوعه ما في قوله عليه السلام :« من ادّعى إلى غير مواليه » وقول الشاعر :
وكون ﴿دعوا﴾ هنا بمعنى سموا هو قول الأكثرين.
وقيل :﴿دعوا﴾ بمعنى جعلوا.
وقال أبو البقاء أيضاً : هو في موضع جر على تقدير اللام، قال : وفي موضع رفع أي الموجب لذلك دعاؤهم، ومعنى ﴿دعوا﴾ سموا وهي تتعدّى إلى اثنين حذف الأول منهما، والتقدير سموا معبودهم ولداً للرحمن أي بولد لأن دعا هذه تتعدى لاثنين، ويجوز دخول الباء على الثاني تقول : دعوت ولدي بزيد، أو دعوت ولدي زيداً.
وقال الشاعر :
| دعتني أخاها أم عمرو ولم أكن | أخاها ولم أرضع لها بلبان |
| ألا رب من يدعي نصيحاً وإن يغب | تجده بغيب منك غير نصيح |
| إنّا بني نهشل لا ندعي لأب | أي لا ننتسب إليه انتهى. |
وقيل :﴿دعوا﴾ بمعنى جعلوا.